نشامى الاخباري _ محمد الصقور
في ظاهرة محيرة للكتـاب والناقدين
ومثيرة للدهشة في كتب القانون،
ظهر في السنوات الأخيرة نوع جديد من
السلطات
يُعرف علمياً بـ سلطة الكيبورد،
ويُلقّب شعبياً بـ
(سعادة المواطن أبو لايك )
هذا المواطن الفاضل الذي لا يحمل صفة قانونية،
ولا حتى بطاقة تعريفية من الحي
نصّب نفسه قاضياً،
حكماً،
وناطقاً رسمياً باسم الدولة،
وصار يصدر أوامر ترحيل فورية لكل من ينتقد وضعه أو يشكو من أزمة!
وها هو،
بجلالة قدره،
يزاود على المنتقدين ويكتب
(إلّي مش عاجبه البلد يتفضل من غير مطرود!)
وفقاً للقانون الوهمي الذي كتبه على فيسبوك،
فإن الجريمة هي
أنك تتضايق من الغلاء،
أو تتجرأ وتشكي من وضعك المعيشي،
أو تحس إنك مواطن ناقص الحقوق.
الاسم مجهول بس لابس (نظارة وطنية)
الوظيفة لا يحمل صفة رسمية
المرجعية القانونية
بوستات الحنين وسكرين شوت من ذكريات الفيس
الأدلةفي ناس مبسوطة،
انت شو مشكلتك؟!
كل مواطن يفتح فمه بالنقد،
يُحكم عليه فوراً بـ
(يشد حيله ويسكت
أو يهاجر من غير مطرود)
ويا ويله إذا رد،
لأنه حينها يُعتبر
ناكر للجميل،
وكاره للوطن،
وأداة أجنبية!
وقد تصل الأمور للتخوين
حق الدفاع عن النفس
يُمنع تماماً استعمال
المنطق
أو الدستور
أو حرية التعبير
لأن هذه تعتبر أسلحة محرّمة في محكمة أبو لايك.
ضحايا الفقرة الأولى
أنا مش طالب قصر،
ولا عم بحكي عن هجرة إلى كوكب المريخ…
أنا ابن هذا البلد،
ومن حقي أشتكي،
أتوجّع،
وأتكلم.
من حقي أحكي عن فواتير مش قادر أدفعها،
عن وظيفة حلمت فيها وانسحبت مني،
عن بلد بحبها بس ما عم ترد عليّ.
عن شو مصيرنا ب 2045
(بند الطفش المفتوح)
أيها المواطن اللي كل ما سمع صوت موجوع قاله
يهاجر من غير مطرود
إنت مش دائرة هجرة
ولا بوابة حدود
ولا محكمة دستورية
ولا حتى موظف بالديوان
إنت ببساطة مواطن…
والمواطن مش من حقه يطرد
من حقه يتوجع ومن حقه يفتخر بالامور الي ترفع الرأس لكل اردني
وإذا موجوعين بزيادة،
هذا دليل إنهم لسّا بيحبوا البلد…
مو ناوين يتركوها.
وبس والله.