مقالات

عبنده يكتب: أمانة إربد الكبرى

نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة

في مطلع الالفية الثالثة قررت وزارة الشؤون البلدية والقروية تقليص عدد البلديات في الأردن وإلغاء المجالس القروية ، والمبرر كان مساعدة البلديات المتعثرة وتجميع الكفاءات وإيجاد فنيين واخصائيين في كافة البلديات فقد كانت بعض البلديات لا يوجد بها أي آلية بإستثناء (بكم) يستخدمه الرئيس وبعض المجالس القروية كانت عبارة عن مبنى ويافطة لا أكثر ، والمصيبة ان الانتخابات البلدية والقروية كانت تشهد تسابقا و تناحرا بعضه كان يؤدي إلى اضرار مادية وأحيانا بشرية .
بعد تلك العملية تقلص عدد البلديات ليصبح ٩٩ بلدية كبيرة وصغيرة ومتوسطة وبالطبع كان الخاسر الاكبر من هذه العملية (التي حاولوا بها التشبه بأمانة عمان) هي البلديات الكبيرة وخاصة مراكز المحافظات فقد انضمت لها بلديات صغيرة (مكسورة ماديا) وبعضها لا ترتبط معها بحدود لا بل تبعد عنها عشرات الكيلو مترات مما ترتب على البلديات الكبرى تكلفة زائدة في الرواتب و المحروقات وفي تعبيد الشوارع والنظافة وغيرها .
من اهم تلك البلديات المتضررة كانت بلدية اربد الكبرى فقد تحولت من بلدية لا تزيد المسافة العظمى بين مناطقها عن عشرة كيلو مترات إلى بلدية تعد اكبر مساحة من بعض الدول العربية تمشي فيها الآليات عشرات الكيلو مترات لتقطعها . كما اضطرت البلدية للصرف على مناطق ليس لها دخل اصلا وان كان فهو لا يكفي للرواتب .
ومع ذلك تصدت بلدية اربد الكبرى لمهامها الجديدة وأخذت دور الام لابناءها وبناتها وعملت الكثير لتحسين وتطوير المناطق الجديد وكان الكثير من ذلك على حساب مناطقها الاصلية بحجة ان تلك المناطق الجديدة كانت طوال عمرها محرومة وآن الأوان ان تتطور .
وادى هذا الدمج إلى انشاء شوارع وأحياء ومشاريع مشتركة بين المناطق المختلفة وبدأ الناس يتأقلمون مع الضم باعتباره أمرا واقعا فامتدت المشاريع التجارية والخدمية إلى كل المناطق وبالذات الجنوبية والشرقية حتى التحمت المناطق واصبحت جسدا واحدا لا يستطيع احد التمييز بينها .
لكن امرا جديدا بدأ بالظهور والذي تمثل بالمطالبة بفصل مناطق لواء بني عبيد عن بلدية اربد الكبرى والذي تبناه نواب اللواء ونسبت به الوزارة لرئاسة الوزراء وأصبح أمرا واقعا .
بعد الفصل وتشكيل مجلسا بلديا مؤقتا لبني عبيد بدأت المناكفات بين البلدية الام والبلدية الوليدة في توزيع الموظفين والاليات وقِطع الأراضي وغيرها . كما برزت مشاكل فنية وتنظيمية فبعض الشوارع والميادين مشتركة وبعض الأراضي كذلك ، كما ان العديد من المشاريع التي نفذتها بلدية اربد او تنوي تنفيذها تقع في بلدية بني عبيد ، إضافة إلى العديد من المشاكل والمعوقات التي برزت بعد عملية الدمج .
الان ما الحل لهذه المعضلة ؟ باعتقادي ان الحل الوحيد هو بإنشاء امانة اربد الكبرى والتي تضم بلديات اربد الكبرى وغرب اربد وبني عبيد ويتم تعيين رئيسها من قبل الحكومة وتخصص لها مخصصات تليق بها وبحجمها وعدد سكانها عندها فقط يمكن أن نقول ان بلدية اربد قد تطورت واصبحت كبرى اما الان وفي ظل ضعف الامكانيات وتعاقب اللجان المؤقته والتي فاقت المجالس المنتخبة عددا فلن يتغير شيء . البلدية اشترت قبل أكثر من عشرة أعوام بناية تراثية لم تتمكن حتى الان من صيانتها ، عندما تصبح اربد أمانة بهذا الحجم سيكون من السهل انشاء الحسبة المركزية وتطوير وسط المدينة واستكمال المشاريع المعلقة كالقطار الخفيف والبوليفارد ومواقف السيارات الطابقية وغيرها من المشاريع العملاقة ، اما اهم ما يمكن تحقيقه فهو التوسع العمراني بين اربد وكفر يوبا بحيث تمتلئ تلك الجبال الواسعة بالمشاريع الاسكانية والتجارية .
الموضوع مفتوح للنقاش

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *