مقالات

أزمة عدالة… أم سياسة إقصاء؟ حين يتحوّل تمكين المرأة إلى احتكارٍ للفرص!

نشامى الاخباري _  طارق عوده

اليوم، وإحنا نشوف اللي بصير حوالينا، لازم نعترف بشغلة واحدة:
فيه قرار غير معلن، خفيّ، لكن واضح تأثيره، عم يتحكّم بمستقبل الشباب الأردني…
قرار بيقول:
“أعطوا البنات… واتركوا الشباب يتدبّر حالهم!”
الموضوع يا جماعة ما عاد مجرد إعلانات وظائف…
لو كان بس هيك كان هانت.
إحنا أمام توجّه شامل، تركيبة كاملة، سياسة ممنهجة ماشيه باتجاه واحد:
منح للبنات، برامج للبنات، تدريبات للبنات، فرص للبنات، تمويل للبنات، وظائف للبنات…
وكأن الشباب الأردني—اللي هم عمود المجتمع—صاروا “هامش المشهد”، أو مجرد رقم زائد ما له مكان.
وين المشكلة؟
نرجع خطوة لورا…
نقرأ المشهد من بعيد…
منشوف إنه “تمكين المرأة” انقلب من فكرة عادلة إلى سيف مُسلَّط على رقبة الشاب الأردني.
فجأة، صار الطبيعي إن البنت تحصل على 10 فرص، بينما الشاب يُطلب منه “اصبر… حاول… ارجع بعدين”.
طيب ليش؟
هل الشباب الأردنيين صايرين عبء؟
هل فشلوا؟
هل ما بتعلموا؟
هل ما عندهم شهادات؟
هل مش بإمكانهم يشتغلوا؟
بالعكس…
شباب الأردن اليوم من أكثر الأجيال تعليماً، وأعلى كفاءة، وأشد تحمّلاً للمسؤولية…
بس النظام الحالي صار يتعامل معهم كأنهم “تفصيل زائد في سوق العمل”.
وزارة كاملة… 12 بنت خلال شهر!
لو حكيناها قصة خيالية، ما حد بصدق.
بس هاي حقيقة:
وزارة حكومية خلال شهر واحد:
– أول إعلان: 3 بنات.
– الإعلان اللي بعده: 9 بنات.
المجموع: 12 بنت لنفس الوزارة خلال شهر واحد…
ولا شب واحد.
ولا حتى واحد!
فعليًا: 0% شباب – 100% بنات.
طيب وين العدالة؟
وين التوازن؟
وين “تكافؤ الفرص” اللي بنسمع عنه بالخطابات؟
هذا مش تمكين… هذا احتكار.
هذا مش مساواة… هذا إلغاء.
الفرص تُمنَح لجنس… والمطالَبة يُعاقَب بها الجنس الآخر
كل يوم بنشوف منح دراسية “حصريًا للبنات”.
مسابقات ريادة “حصريًا للبنات”.
مبادرات تشغيل “للبنات فقط”.
ورشات تدريب “للبنات فقط”.
حاضنات أعمال “للبنات فقط”.
حوافز مالية “للبنات فقط”.
حتى بعض الجهات الخارجية صارت تشترط دعم البنات فقط… والشباب كأنهم مش موجودين.
طيب سؤال بسيط:
هل صار الشاب الأردني ابن الحرام؟!
هل هو مش بحاجة فرصة؟
مش بحاجة وظيفة؟
مش بحاجة مستقبل؟
ولا المطلوب منه يحمل البلد على كتفه… وبنفس الوقت يُستبعَد من كل شيء؟
عشرات آلاف الشباب عاطلين… مقابل تجاهل رسمي صادم
والله العيب مش ببناتنا…
العيب بالسياسة اللي عم تتعامل مع الموضوع بطريقة سطحية، وعم تنسى إنه المجتمع قائم على جناحين…
إذا واحد قصّيته، المجتمع كله رح يطيح.
الشباب الأردني اليوم: – بطالة أعلى من 40% بين الجامعيين.
– آلاف الخريجين بدون فرصة.
– شباب تركوا أحلامهم.
– شباب هاجروا.
– شباب صار طموحهم وظيفة بـ 300 دينار.
وبرغم كل هذا…
بيجوا يقولولك:
“لازم نمكّن المرأة”.
يا جماعة… تمكين المرأة مش على جثة الشاب الأردني!
المساواة الحقيقية واضحة… بس اللي بصير مش مساواة
المساواة مش إنك تعطي كل شيء لفئة… وتترك الثانية تموت واقفة.
المساواة إنه إذا في 10 وظائف…
تروح 5 بنات و 5 شباب.
أو على الأقل 6 بنات – 4 شباب.
بس 10 بنات – 0 شباب؟
هاي صفعة، مش مساواة.
هكذا تصنع الدولة فجوة اجتماعية خطيرة
لما البنت تحصل على الوظيفة… والمنحة… والتدريب…
والشاب يُترك…
بتكبر فجوة اجتماعية مش طبيعية:
– بطالة الشباب بتزيد.
– الزواج بصير أصعب.
– الأمان المالي للشباب ينهار.
– التماسك الاجتماعي ينهار.
– الإحباط يتحوّل لغضب.
– والغضب… بيتحوّل لانفجار.
والمصيبة؟
ولا حد راضي يسمع.
نعم لتمكين المرأة… لكن لا لتمكين “على حساب”
إحنا مش ضد البنات، بالعكس.
إحنا مع البنات… ومع الشباب…
إحنا بدنا فرص للجميع.
بس بدنا “عدالة حقيقية”… مش “عدالة مزيفة”.
إذا التمكين صار يعني: – استبعاد؟
– إقصاء؟
– تمييز؟
– تفرقة؟
فهذا مش تمكين…
هذا ظلم رسمي بقرارات ناعمة.
رسالة أخيرة… باسم كل شاب أردني
كفاكم تجاهل.
كفاكم انحياز.
كفاكم لعب بالأرقام.
كفاكم صناعة سياسات عمياء.
بدنا دولة عادلة… مش دولة ميّالة.
بدنا فرص متوازنة… مش فرص منحازة.
بدنا مستقبل إلنا زي ما هو للبنات.
بدنا مساواة… مش مجاملة.
وإذا استمرّ الوضع هيك؟
رح نكتب… ونصرخ… ونوثّق… ونفضح.
لأن مستقبل جيل كامل مش لعبة بإيد أي جهة.

 

للتواصل لكتابة المحتوى والدعم
+962785317980

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *