
ذكريات رمضانية.. صيام الأطفال
نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة
من العادات المحببة والتي كانت ومازالت منتشرة عندنا في شهر رمضان هي “صيام نصف النهار” أو “صيام العصفورة” أو “صيام درجات المئذنة” وهو أسلوب تربوي شعبي متبع في العديد من الدول العربية ومنها الاردن لتدريب الأطفال على الصيام تدريجياً .
تعتمد الفكرة على تقسيم اليوم إلى فترات زمنية، حيث يصوم الطفل من الفجر حتى أذان الظهر، أو العصر، ثم يزيد المدة يوماً بعد يوم حتى يتمكن من إتمام صوم اليوم كاملاً، تشبيهاً بصعود المئذنة درجة درجة .
ويهدف هذا الاسلوب الى تشجيع الأطفال وتحبيبهم في الصيام بدلاً من إجبارهم، مما يقلل من شعورهم بالتعب أو الرهبة من الصوم ، حيث يتم توفير وجبات خفيفة أو مسموح بها في الأوقات التي لا يصوم فيها الطفل.
ويمنح هذا الأسلوب الطفل شعوراً بالإنجاز والمشاركة مع الكبار في طقوس الشهر الفضيل، خاصة عند تخصيص أماكن أو أطباق خاصة له على مائدة الإفطار كنوع من المكافأة والتشجيع .
لقد كانت هذه الطريقة منتشرة بكثرة في بلادنا عندما كان يأتي رمضان بالصيف فقد كان الصيام يشكل مشقة كبيرة على الأطفال لارتفاع درجات الحرارة وطول ساعات النهار لذلك كان الاهالي يلجأون الى هذا الأسلوب خوفا من ان ان يترك الأطفال الصيام نهائيا او انهم يفطرون بالسر بعيدا عن اعين الاهل .
في هذا العام انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي العديد من التجارب في عدة دول إسلامية انتهجت هذا النهج لغرس مبادئ احترام الصيام منذ الصغر اضافة الى الأخذ بعين الاعتبار قدرات الأطفال ومدى تحملهم واعتقاد انهم نجحوا بذلك فالصيام ان لم يبدأ في مرحلة عمرية مبكرة يكون من الصعب تطبيقه في الكبر .




