نشامى الاخباري _ محمد الصقور
رئيس بلدية برا…
ورئيس بلدية عنا!
دايمًا بنسمع عن صلاحيات رئيس البلدية
في أوروبا وأمريكا،
وبنقعد نقارن بين اللي عندهم واللي عنا، بس خلينا نحكيها بصراحة،
وبالعامي كمان،
رئيس البلدية هناك،
أول يوم بالدوام،
تلاقيه قاعد على مكتبه،
معاه فريق اقتصادي وقانوني،
وبيفتح ملفات تطوير البنية التحتية،
مشاريع إسكان،
طاقة متجددة،
وتخطيط لعشر سنين قدام.
بيروح على مؤتمرات دولية،
بيوقّع شراكات مع شركات عالمية،
وبيرجع يحمل معه مشاريع واستثمارات للمدينة.
عنده ميزانية بالملايين،
وكل قرش محسوب عليه،
ولو نقطة مي زادت بالشارع،
بيفتح تحقيق وبتتحرك كل الأجهزة.
المدينة عنده مرسومة بخريطة رقمية بتتحدث لحالها،
وكل متر فيها معروف شو عليه.
والاتصال مع الناس؟
بسيط وسريع،
واحد بلغ عن حفرة،
الرد بيجي: “تتصلح بكرا الصبح”.
أما عنا؟ لا تعصب… نحكيها بهدوء.
رئيس البلدية – بعضهم مش الكل – أول يوم شغل،
بصور حاله وهو بيفتح باب البلدية، ومعاه صحن معمول.
الشغل الحقيقي بيبدأ بتركيب كاميرات، وتوزيع الكراسي بين الطوابق.
ولما تحكيه عن شارع محفور من 8 سنين، بجاوبك بجملة محفوظة: “بعرف،
بس الأمور معقدة”.
المشاريع الكبيرة؟
بنسمع عنها بس ما بنشوفها،
وكل دورة نفس الجملة:
“إن شاء الله بالدورة الجايه”.
وبدك خريطة حديثة للمنطقة؟ مستحيل. لازم تدور بملف ورقي عليه آثار قهوة وتوقيع من مدير راح عالتقاعد من عشر سنين. وآخر السنة؟
بنعمل بازار،
نوزع دروع،
وننشر صور،
كأننا خلصنا البنية التحتية للشرق الأوسط.
الخلاصة؟
رئيس البلدية برا مسؤول عن مدينة،
وعنا؟ بعضهم مشغول بالصورة،
والجاهة،
والكرسي
وصفط البيتيفور والكنافه
وبدناش ننسى أحنا كبار البلد بعد الكرسي
لماذا؟!!!.