
مقالات
سيرة المختار محمد عبندة..عطر راماج
نشامى الاخباري _ ماجد عبندة
عندما افتتح والدي “نوفوتيه عبندة” عام ١٩٥٧ كانت مخصصة لبيع الملابس الجاهزة بكافة انواعها إضافة إلى العطور وادوات التجميل ، اما طابقها العلوي (السدة) فقد كانت مخيطة ، ومع الزمن قل الطلب على الملابس الجاهزة لكثرة تغيُّر الموديلات وكان على المحل توفير كل جديد الأمر الذي أدى إلى التوجه إلى خط جديد وهو أدوات الخياطة ، فقد كانت الخياطة تعيش عصرها الذهبي في الستينات والسبعينيات وعدد الخياطين والخياطات كبير جدا لذلك راجت تجارة أدوات الخياطة وبدأت محلات عديدة في شارع السينما تلجأ اليها فقد كانت محلات فايز الخورى ومحلات هاي لايف إضافة الى محلات أخرى في سوق البخارية .
كان محل والدي ملتقى لمجموعة كبيرة من شباب اربد يأتونه مساء فرادى يلتقون أمامه ثم يغادرون جماعة إلى احدى المقاهي : الكمال او الاريزونا او المنشية ، او احدى السينمات : الزهراء او الفردوس او الجميل او الدنيا . تلك كانت أماكن الترفيه للشباب في اربد قديما .
لم ينتهي عقد السبعينات الا وقد انتهت الملابس الجاهزة من المحل وتغير الاسم فأصبح “محلات عبندة” المتخصصة بأدوات الخياطة والتطريز والاصواف وتم توسيع المحل للداخل فقد ضم والدي له غرفة جديدة فارتفع إيجاره السنوي من ستين دينارا إلى ثمانين ، وقد خصصت الغرفة الجديدة للخياطة ، وقد استمر هذا الحال عدة سنوات إلى أن تم فتح المحل على سعته مع ابقاء حيز صغير لماكينات الخياطة والتي اقتصر عملها على التصليحات وعمل الحبكة والعراوي والزنانير القماشية .
رحم الله والدي فقد كان رائدا في عمله وعمل بجد واجتهاد ليضع اسم محلات عبندة على الخارطة التجارية في اربد بل في كل الشمال .





