إقتصاد

خبير اقتصادي: مؤشرات 2025 الإيجابية لم تلامس معيشة الأردنيين… و2026 عام تحديات قاسية

نشامى الاخباري _ خاص

يدخل الاقتصاد الأردني عام 2026 وسط حالة من الترقب الحذر، في وقت يعلّق فيه المواطن آمالًا كبيرة على أن تشهد المرحلة المقبلة تحسنًا حقيقيًا في واقعه المعيشي، بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة.

فبينما تُظهر المؤشرات الكلية تعافيًا نسبيًا وتحسنًا في بعض أرقام النمو والاستثمار، يبقى التحدي الأبرز هو ترجمة هذه الأرقام إلى دخل أعلى وفرص عمل أفضل تخفف من الأعباء المعيشية المتراكمة، وتعيد الثقة بقدرة الاقتصاد الوطني على تحسين حياة الأردنيين فعليًا، لا نظريًا.

بدوره،قال الخبير اقتصادي منير أبو دية، إن الأداء الاقتصادي للأردن خلال عام 2025 أظهر تحسنًا في عدد من المؤشرات الكلية، إلا أن هذا التحسن بقي “رقميًا” ولم ينعكس على الواقع المعيشي للمواطن، محذرًا من أن عام 2026 قد يحمل تحديات اقتصادية أكبر، خاصة للطبقتين الفقيرة والمتوسطة.

وأوضح أبو دية خلال حديثه لـ”نشامى”، أن الاقتصاد الأردني سجل نموًا اقتصاديًا بنحو 2.9%، إلى جانب ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي، وزيادة الاحتياطات النقدية، وتحسن الصادرات، وارتفاع تحويلات المغتربين والدخل السياحي، وهي مؤشرات تعكس قدرًا من الاستقرار الاقتصادي، لكنها لم تُترجم إلى تحسن ملموس في الدخل الحقيقي للمواطن أو في سوق العمل.

وأشار إلى، أن معدلات البطالة ما تزال عند مستويات مرتفعة قاربت 21.3%، وهي من أعلى النسب إقليميًا، فيما لا تزال المديونية العامة تشكل عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد الوطني، مع استمرار ارتفاع خدمة الدين، دون تحقيق خفض فعلي في رصيد الدين العام، ما يحد من قدرة الحكومات على التوسع في الإنفاق الاجتماعي أو تحسين الأجور.

وبيّن الخبير الاقتصادي، أن الدخل الحقيقي للمواطن الأردني يشهد تراجعًا منذ عام 2015، ولم يسجل تحسنًا حقيقيًا حتى اليوم، رغم إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي التي تستهدف زيادة الدخل الحقيقي بنسبة 3% سنويًا، مؤكدًا أن الزيادات السنوية على الرواتب، والمقدرة بنحو 2%، لا تتجاوز في أفضل الأحوال تعويض التضخم، ولا تحسن القدرة الشرائية.

وحذر، من أن المواطن سيدخل عام 2026 في ظل ضغوط معيشية متزايدة، مع استمرار ارتفاع كلف الكهرباء والطاقة والمياه، والمواصلات، والاتصالات، والصحة، والتعليم، إضافة إلى ارتفاع أجارات السكن وأعباء القروض والفوائد، متوقعًا أن تشهد بعض هذه الكلف مزيدًا من الارتفاع خلال العام المقبل.

وأكد، أن استمرار هذا الواقع يعني بقاء الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية الكلية والواقع المعيشي، مشددًا على أن معالجة التحديات تتطلب حلولًا جذرية، أبرزها رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى 5–6%، وتحقيق زيادة فعلية في الدخل الحقيقي لا تقل عن 3% سنويًا، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين، ويسهم في خفض البطالة والفقر والتخفيف من عبء المديونية.

وختم أبو دية، بالتأكيد على أن بقاء الأرقام الإيجابية دون أثر معيشي سيجعلها “مؤشرات بلا قيمة اجتماعية”، محذرًا من أن عام 2026 سيكون عامًا صعبًا ما لم تُترجم السياسات الاقتصادية إلى تحسن ملموس في مستوى دخل ومعيشة المواطن الأردني.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *