
الحباشنة يكتب: الأردن ليس ساحة اختبار
نشامى الاخباري _ اللواء الركن المتقاعد رعد الحباشنة
في موقف حازم لا يقبل التأويل، على أن الدولة الأردنية تتعامل مع أي تهديد لأمنها القومي باعتباره تجاوزاً مرفوضاً يُواجَه بإجراءات فورية وحاسمة، مؤكداً أن حماية الأجواء والحدود ليست خياراً بل التزاماً سيادياً ثابتاً.
أن ما تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي يجسد عقيدة وطنية راسخة عنوانها الدفاع الاستباقي وصون القرار المستقل، لافتاً إلى أن الأردن يمتلك من الجاهزية والقدرة ما يكفل له إفشال أي محاولة للمساس بأمنه أو جرّه إلى دوامات صراع لا تخدم مصالحه العليا.
وأن القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدﷲ الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة، ترسّخ معادلة واضحة: أمن الأردن أولوية مطلقة، وأي تهديد يُقابَل بقرار سيادي مسؤول يحمي الدولة ويحفظ استقرارها دون انفعال أو تهاون.
أن المرحلة تتطلب خطاباً وطنياً واعياً يضع المصلحة العليا فوق أي اعتبار، داعياً إلى تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة، وعدم الانجرار خلف روايات مشبوهة أو تحليلات غير دقيقة تحاول النيل من صلابة الموقف الأردني بالتأكيد أن الأردن دولة مؤسسات راسخة، تعرف كيف تحمي حدودها وتصون سيادتها، وتفرض احترامها بحكمة القرار وقوة التنفيذ، وأن أمن الوطن سيبقى أولوية لا تخضع للمساومة أو التجريب.
الأردن لم يكن يوماً دولة هامشية في الإقليم، لكنه كذلك لم يكن تابعاً لأحد، وعلى امتداد عقود، دفع الأردنيون أثماناً باهظة نتيجة صراعات لم يصنعوها، وتحملوا أعباء أزمات لم بفتعلوها، مع ذلك حافظوا على تماسكهم الداخلي وصلابة مؤسساتهم، واليوم، حين يؤكد الملك أن أمن الأردن خط أحمر، فهو يستحضر ذاكرة وطنية تعرف معنى الفوضى وتدرك كلفة الانجرار خلف شعارات عاطفية أو حسابات خارجية.
الدعم الصريح لهذا الموقف ليس ترفاً سياسياً، بل واجب وطني. فالاستقرار الذي ينعم به الأردن ليس بالصدفة، بل نتيجة سياسة واعية تضع المصلحة الوطنية فوق أي اصطفاف، وتزن خطواتها بميزان الدولة لا بميزان الانفعال، والذين يطالبون بالمغامرة تحت عناوين شعبوية عليهم أن يجيبوا بوضوح، من سيدفع الثمن؟ من سيحمي الداخل إذا اشتعلت الجبهات؟ الإجابة يعرفها الأردنيون جيداً، ولذلك يلتفون حول موقف قيادتهم حين يتعلق الأمر بأمن الوطن.
حفظ الله الأردن أرضاً و شعباً في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة




