إقتصاد

طوقان: الأردن يتهيأ لإطلاق مشاريع استثمارية جديدة ومخرجات مرتقبة في مؤتمر نيسان

نشامى الاخباري _ أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان أن الأردن يواصل التحضير لإطلاق حزمة جديدة من المشاريع الاستثمارية خلال العام الحالي، مع مخرجات سيُعلن عنها خلال المؤتمر الاستثماري الأردني الأوروبي المقرر عقده في البحر الميت يومي 21 و22 نيسان 2026.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة حوارية رفيعة المستوى استضافها مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، خُصصت لاستعراض البيئة الاستثمارية في الأردن والمزايا التي توفرها المملكة للمستثمرين. وأوضحت طوقان أن هذه التحركات تأتي في إطار الارتقاء بمستوى الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والاستفادة من حزمة الدعم التي أُعلن عنها في كانون الثاني الماضي.

وبيّنت أن العلاقات بين الأردن والاتحاد الأوروبي تمتد لسنوات طويلة، وشهدت تطورًا متدرجًا إلى أن تم رفعها العام الماضي إلى مستوى شراكة استراتيجية وشاملة. وأشارت إلى أن الجهود الحالية تندرج ضمن مخرجات هذه الشراكة، التي تقوم على محاور تشمل الأمن السياسي، والتنمية الاقتصادية، والتعاون والاندماج الإقليمي، مؤكدة أن التعاون الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في هذا المسار.

وفي سياق الاستعدادات للمؤتمر الاستثماري، لفتت طوقان إلى العمل المشترك بين الأردن والاتحاد الأوروبي لبناء شراكة تحقق مكاسب متبادلة، مع التركيز على إبراز الفرص المتاحة في المملكة، التي وصفتها بأنها ركيزة للاستقرار وتمتلك قدرة على الصمود الاقتصادي وآفاقًا واعدة للنمو.

كما أكدت اعتزاز الأردن بشراكته طويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن توقيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة قبل عام شكّل محطة مفصلية في العلاقات الثنائية، وأن العمل خلال العام الماضي انصبّ على تحويل هذه الشراكة إلى خطوات عملية، مع توقع الإعلان عن نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت طوقان أن الشراكة مدعومة بحزمة تمويلية تبلغ 3 مليارات يورو، تشمل المساعدة المالية الكلية، إضافة إلى 1.4 مليار يورو من أدوات التمويل الأوروبية، مؤكدة تطلع الأردن إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الموارد.

وبيّنت أن زيارتها إلى بروكسل تهدف إلى إطلاق جولة ترويجية أوروبية مشتركة قبيل المؤتمر الاستثماري، لحشد اهتمام الشركات الأوروبية بالاستثمار في الأردن بدعم من الاتحاد الأوروبي، والاستفادة من أدوات التمويل المتاحة التي توفر آليات متعددة، من بينها الضمانات وأدوات تقليل المخاطر ومنح الاستثمار، بما يعزز الجدوى التمويلية للمشاريع ويزيد جاذبيتها للقطاع الخاص.

وأضافت أن جلسة الحوار في بروكسل أتاحت عرض عدد من المشاريع الاستراتيجية والحيوية، إلى جانب تسليط الضوء على ما يتمتع به الأردن من بيئة مستقرة ومزايا تنافسية وموارد بشرية مؤهلة وبنية تحتية حديثة، فضلًا عن موقعه وترابطه الإقليمي، معربة عن أملها في رؤية عدد من هذه المشاريع يتحول إلى واقع خلال الأشهر المقبلة.

وشددت طوقان على التزام الأردن بمواصلة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية، وتحويل التفاهمات إلى نتائج عملية، معتبرة أن بروكسل تشكل محطة أولى ضمن مسار ترويجي يشمل زيارات مرتقبة لعدد من العواصم الأوروبية، بهدف إنجاح المؤتمر الاستثماري وتحقيق مخرجات إضافية بدعم من الشركاء الأوروبيين.

من جانبها، أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون منطقة المتوسط دوبرافكا سويتشه أن مسار الشراكة مع الأردن يمتد لعقود، مشيرة إلى أن بداياته تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وأن أول اتفاق رسمي أُبرم عام 2002، قبل أن تتطور العلاقات عبر سلسلة من الاتفاقيات.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر استعدادًا لتعزيز حضوره في الشرق الأوسط، وأن الأردن يُنظر إليه كشريك مستقر وموثوق، وواحد من أكثر دول المنطقة استقرارًا. وأضافت أن تعزيز التعاون يخدم الجانبين، في ظل إدراك أوروبي لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن، بما في ذلك استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين وتأثره بالأزمات الإقليمية.

وأشارت سويتشه إلى تطلع الاتحاد الأوروبي لرؤية الأردن أكثر ازدهارًا، معتبرة أن دعم المملكة ينعكس إيجابًا على استقرار المنطقة بأكملها، خصوصًا في ضوء التحديات المستقبلية المرتبطة بإعادة إعمار غزة وسوريا. كما لفتت إلى أن الشراكة لا تقتصر على الاقتصاد، بل تشمل الاستثمار في رأس المال البشري، مشيدة بما يمتلكه الأردن من كفاءات ومهارات، لا سيما في المجالات الهندسية.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *