ماذا يحدث إذا لم تُسجّل الوفاة خلال أسبوع؟.. محامي يكشف التفاصيل لـ”نشامى”

نشامى الإخباري – خاص_ أوضح المحامي زيد التميمي الإجراءات القانونية المتعلقة بتسجيل واقعة الوفاة في الأردن، مبينًا المدد المحددة للتبليغ عن الوفاة، والغرامة المترتبة على التأخير، والإجراءات التي يتوجب اتباعها في حال مضي مدة أطول على الواقعة.
وقال التميمي خلال حديثه لـ”نشامى”، إن القانون حدد مدة أسبوع للتبليغ عن الوفاة من تاريخ حدوثها أو ثبوتها، مشيرًا إلى أن التأخر عن هذه المدة يترتب عليه استيفاء غرامة مقدارها 10 دنانير.
أسبوع للتبليغ عن الوفاة
وبيّن التميمي أن التبليغ عن الوفاة يجب أن يتم خلال أسبوع من تاريخ حدوث الوفاة أو ثبوتها، وفقًا لأحكام قانون الأحوال المدنية.
وأوضح أن الغرامة المقررة في حال التأخر عن التبليغ تبلغ 10 دنانير، مؤكدًا أن هذه الغرامة ليست تصاعدية لمجرد استمرار التأخير.
وأضاف أن التأخر عن التبليغ ضمن هذه الحالة لا يعني أن الشخص سيواجه عقوبة حبس لمجرد تجاوزه مدة الأسبوع، وإنما تترتب الغرامة القانونية المحددة.
ماذا يحدث خلال السنة الأولى؟
وأشار التميمي إلى أن انتهاء مدة الأسبوع لا يعني إغلاق باب تسجيل الوفاة أو ضرورة اللجوء إلى المحكمة مباشرة، موضحًا أن القانون يسمح بتسجيل واقعة الوفاة لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات خلال السنة الأولى من تاريخ حدوثها داخل المملكة.
وبيّن أن الدائرة تقوم في هذه الحالة بإجراء التحريات اللازمة والتحقق من صحة التبليغ، مع استيفاء الغرامة القانونية المقررة نتيجة التأخير.
وبحسب قانون الأحوال المدنية، إذا تم التبليغ عن الوفاة بعد المدة القانونية ولكن خلال السنة الأولى من تاريخ الواقعة داخل المملكة، يقوم أمين المكتب بتسجيل الواقعة بعد إجراء التحريات اللازمة والتحقق من صحة التبليغ.
في حال كانت الوفاة خارج المملكة
وأوضح التميمي أن المدة تختلف إذا حدثت الوفاة خارج المملكة، إذ تمتد المدة التي يمكن خلالها تسجيل الواقعة لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات إلى سنتين من تاريخ حدوث الوفاة.
وأشار إلى أنه خلال هذه المدة يتم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وبعد انقضاء السنتين تنتقل إجراءات إثبات قيد الوفاة إلى المحكمة المختصة.
متى يصبح اللجوء إلى المحكمة ضروريًا؟
وبيّن التميمي أنه إذا انقضت سنة كاملة على تاريخ الوفاة داخل المملكة دون تسجيلها، يصبح من اللازم اللجوء إلى محكمة الصلح المختصة لإقامة دعوى قيد وفاة والحصول على حكم قضائي يمكن بموجبه تسجيل الواقعة.
وأضاف أن الأمر ذاته ينطبق على حالات الوفاة التي تقع خارج المملكة، لكن بعد مرور سنتين على تاريخ الوفاة.
وأوضح أن محكمة الصلح تختص بالنظر في دعاوى قيد الوفاة وتثبيت التفاصيل والوقائع الخاصة بها عندما يتم التبليغ بعد انقضاء المدد المحددة قانونًا.
القانون يحدد مسارين لتسجيل الوفاة
ويظهر من الإجراءات القانونية أن هناك مسارين للتعامل مع التأخر في تسجيل واقعة الوفاة؛ الأول يتمثل بإمكانية تسجيلها لدى دائرة الأحوال المدنية والجوازات خلال السنة الأولى داخل المملكة أو خلال سنتين إذا وقعت الوفاة خارج المملكة، بعد إجراء التحريات اللازمة واستيفاء الغرامة القانونية.
أما المسار الثاني فيبدأ عند تجاوز هذه المدد، حيث يصبح اللجوء إلى محكمة الصلح المختصة ضروريًا للحصول على حكم قضائي بقيد الوفاة.
ويأتي توضيح التميمي في إطار أهمية معرفة المواطنين بالمدد القانونية الخاصة بتسجيل وقائع الوفاة، خصوصًا أن انتهاء مدة الأسبوع لا يعني فقدان إمكانية التسجيل، وإنما يترتب عليه استيفاء الغرامة القانونية، بينما يؤدي تجاوز المدد الأطول المحددة في القانون إلى الانتقال للمسار القضائي.
وأكد التميمي أن معرفة هذه الإجراءات والالتزام بالمدد القانونية من شأنهما تجنب الغرامات والإجراءات القضائية التي قد تترتب على التأخر في تسجيل واقعة الوفاة.




