مقالات

هياجنة يكتب: المنهاج الأردني في مادة التاريخ

نشامى الاخباري _  المهندس أنس هياجنة

المنهاج الدراسي الأردني في مادة “التاريخ” يعدّ المنهاج العربي الوحيد الذي يتناول بشكل مفصل تاريخ ونشأة وحضارة كل دولة عربية بلا استثناء.

فكل من درس في مدارس الأردن مرّ بتفاصيل عن حضارات وممالك كانت موجودة في مصر والعراق وتونس والخليج وسوريا وغيرها من الدول العربية. منذ الطفولة و نحن على وعي تام انسجة و تاريخ العرب أجمع، و نحترمهم و نحبهم.

ساعدني هذا الموضوع شخصياً بتسيير و بناء العلاقات مع اصدقاء عرب، حيث اني امازحهم بشيء من اكلاتهم او اثني عليهم بشيء من عاداتهم و ثقافتهم او اذكر مكانناً جميلاً في بلدانهم، فمن منا لا يحب ان يُذكر بلده و ثقافته بشكل حسن؟

ويعود السبب في ذلك إلى أن السياسة الأردنية منذ نشأتها كانت سياسة قومية عربية قبل أن تكون سياسة وطنية أردنية. كنا ننظر للعالم من نظرة العرب و ليس بنظرة الأردن. وهذا ليس مجرد كلام، بل التاريخ يشهد على مواقف الأردن تجاه “إخوانه” العرب. ولا حاجة لذكر المواقف والتضحيات التي قدمها الأردن في الحروب ومحاولات الدمج مع بعض الدول العربية التي إما عارضت الفكرة أو خانتها، إضافة إلى استضافة ملايين اللاجئين منهم.

المغزى من ذلك هو إيصال واقع أن عقل الأردني يتسم بالروح القومية، حيث يهتم بمشاعر وشؤون البلدان العربية أكثر من بلده نفسه. وما يحدث الآن من استنفار لدى الأردنيين ليس إلا نتيجة للوضع الصعب الذي وصلنا إليه، من تهميش واتهامات لكل ما هو أردني، فقط لأننا أعطينا هذه المساحة و سمة التسامح من منطلق الأخوة و الدين ومن طيبة وبساطة الشعب الأردني. ومنذ وقت طويل، تحمّل الأردنيون هذا الواقع داخليا في بلده و خارجيا في بلاد غيره.

قد اكتفينا أن نكون محطة أو فندقاً للجميع، اكتفينا تهميشاً لثقافتنا وهويتنا وتشكيلها وفقاً لرغبات من لا يوزن بوزن الجزمة.

الأردنيون شعب بسيط يحب وطنه وعائلته، ويحب التعلم. ليس لديهم حقد تجاه أحد، لأننا لم نتربَّ على الحقد.
بإذن الله، سيكون هذا بداية عهد جديد للأردن وللأردنيين، ومن هذه السنة فصاعداً، سيكون الأردن أولاً وأخيراً.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *