مقالات

الهاشميون وقبضة النظام: الطحن الذي نحتاجه لنيل المجد”

نشامى الاخباري _  المتقاعد العسكري نضال أنور المجالي

​🇯🇴 تحت ظلال العهد الهاشمي: قيادة ورسالة في وطن بُني على العزم والانضباط، وتحت ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تترسخ قناعة لا تتزعزع: الأردن هو بلد النظام والتنفيذ. جلالة سيدنا، الذي تشرّب مدرسة القيادة العسكرية قبل أن يتولى قيادة الوطن، هو خير شاهد على أن القوة الحقيقية تكمن في الانضباط والإنجاز، لا في كثرة الكلام والاجتماعات.
​إن رؤية جلالته للوطن لا تحتمل التراخي، بل تتطلب مناهج عمل تحاكي كفاءة وصرامة المؤسسات التي يعتز بها: القوات المسلحة الباسلة (الجيش العربي)، والأجهزة الأمنية، والدفاع المدني. هذه المؤسسات هي صمام الأمان، ورمز الفعالية، وواجبنا أن نقتبس منها روح الأداء.
​المحور الأول: حلم القوة النافذة (رجل النظام في قصور الإدارة)
​ماذا لو قررنا أن نترجم هذا الانضباط إلى كل مفاصل الدولة المدنية؟ لنطرح السؤال الذي يقلب الطاولة: ماذا لو كان “رجل الأمن والعسكري وكيل القوة” رئيساً للبلدية؟ وماذا لو أصبح “قائد المعسكر” صاحب معالي، وتُوِّج “الجندي” صاحب سعادة في موقعه؟
​هذا ليس حلماً لتغيير الألقاب؛ إنه دعوة لضخ “هيبة الرتبة” في شرايين الإدارة المدنية المترهلة.
​عندما يتولى وكيل القوة منصباً إدارياً، فنحن لا ننتظر منه الوعود، بل نتوقع منه القرار النافذ كطلقة سريعة. سينتهي زمن البيروقراطية الرخوة، وسيُطحن الروتين الذي يعيق مصالح المواطنين. إنه زمن “الطحن وليس الجعجعة”؛ طحن الفساد، طحن التهرب، طحن الإهمال، ليحل محله النظام الذي لا يقبل أنصاف الحلول.
​المحور الثاني: مدارس الكفاءة الوطنية (مديح المؤسسات)
​إن تجربة الأردن، بتوجيهات ملكية سامية، أثبتت أن مؤسساتنا العسكرية والأمنية هي مدرسة للإدارة الرشيدة في أقصى درجات الضغط والخطورة:
​القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي: ذراع الوطن القوي، ليس فقط في الدفاع عن الحدود، بل في التنمية، وإدارة الأزمات، والتخطيط الاستراتيجي. إن ما يمتلكه قادة الجيش من قدرة على اتخاذ القرار الحاسم في أصعب الظروف هو النموذج الذي يجب أن يُحتذى به في كل وزارة وهيئة.
​الأجهزة الأمنية: وهي سياج الوطن المنيع، مدربة على تحقيق العدالة والأمن بذكاء ودقة متناهية. إن انضباط رجل الأمن هو الضمانة لسكينة المواطن؛ فليكن هذا الانضباط هو أيضاً ضمانة لنجاح الخدمة العامة.
​الدفاع المدني: ملائكة الرحمة الذين يعملون بلا توقف ولا ملل في أصعب الظروف. قادتهم وضباطهم وجنودهم هم مثال يحتذى في الإخلاص وسرعة الاستجابة.
​إن منح الألقاب المدنية الرفيعة (صاحب معالي، صاحب سعادة) لمن هم في قلب العمل الميداني ليس مجرد تكريم، بل هو اعتراف رسمي بأن أداء الواجب العسكري والأمني هو أعلى درجات المسؤولية المدنية.
​العودة إلى الأصل، قوة الأردن
​إننا ندعو إلى استحضار روح القيادة العسكرية في الميدان المدني. فالإدارة الناجحة، تحت راية الهاشميين، هي تلك التي تحترم الوقت، وتنفذ الأمر، وتضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
​الأردن الذي يقوده ملك عسكري الطبع مدني القلب، لا يليق به إلا الأداء الذي يحاكي كفاءة الجيش العربي وبسالة الأجهزة الأمنية. لنجعل شعارنا في كل موقع: لا تراخي بعد اليوم. فالمجد يُنال بالطحن، لا بالجعجعة.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *