إقتصاد
“تعديل الضريبة”.. قرارات غيّرت سوق السيارات في الأردن والرابح الأكبر “المواطن”

نشامى الاخباري _خاص
قال الخبير الاقتصادي منير أبو دية، إن القرارات الحكومية التي صدرت بالأمس، من تخفيض الضرائب والرسوم الخاصة والعامة على سيارات البنزين والهجينة، وتوحيد وتثبيت الرسوم على السيارات الكهربائية، ستؤدي إلى انخفاض أسعار المركبات في الأردن وخاصة (البنزين والهايبرد)، سيلمسها المواطن بشكل فوري مباشر.
وفيما يخص السيارات الكهربائية، أوضح أبو دية خلال حديثه لموقع “نشامى”، أن هناك عدة ملاحظات تتعلق بالمركبات ذات القيم البسيطة والتي تقل قيمتها عن 10 الاف دينار، حيث لن تشهد انخفاضا في الأسعار، بل أن الانخفاض سيكون على السيارات ذات القيم العالية والمرتفعة، مضيفا إلى أن هناك أيضا ملاحظات على المواصفات المطابقة للمركبات القادمة إلى الأردن، سيما أنها ستعتمد على المواصفات “الأمريكية الاوروبية والخليجية”، واستثنت الحكومة المواصفات “الصينية والكورية اليابانية”، وبالتالي سيكون هناك تبعات لهذا القرار على استيراد السيارات بشكل مباشر، من قبل المواطنين وخاصة من السوق الصيني للسيارات الكهربائية.
الدولة ستستفيد
وأشار إلى، أن قرار توقف أو منع استقدام مركبات “السالفج” للمملكة، سيصب في مصلحة السوق بشكل عام، وسيخدم قطاع واسع من المواطنين،إضافة إلى الحفاظ على نوعية وأمانة وسلامة المركبات، مبينا أن القرار بالمجمل له ايجابية كبيرة ومردود واضح، سيساعد على خفض الأسعار، ويعطي الفرصة للمواطنين بتغيير مركباتهم.
وأضاف أبو دية، إن قرار تخفيض الرسوم والضرائب وتنظيم القطاع بشكل عام، سيسهم في زيادة الاقبال من قبل المواطنين سواء لشراء مركبات جديدة او استبدال القديم بالجديد، سيما في ظل انخفاض الرسوم المفروضة على المركبات، وبالتالي سيزيد من استهلاك المحروقات والكهرباء، لما فيه خدمة لقطاع الكهرباء بشكل عام، قائلا: ” هذا كله سيصب في مصلحة خزينة الدولة”.
عائق وحيد
وتابع ، أن قرار المواصفة والمطابقة يجب أن يشهد حوار موسع بهذا الخصوص مع أصحاب الاختصاص والحكومة، حتى لا يبقى عائق أمام المواطنين لشراء السيارات وخاصة الكهربائية من الأسواق الصينية، وذلك للمحافظة على الاستثمارات القائمة وتوسيعها وخاصة في المنطقة الحرة وخارجها.
واختتم أبو دية حديثه، أن المواطن في النهاية سيستفيد إذا طبق القرار بشكل فعلي، وتم العمل عليه من قبل وكلاء السيارات، و المعنيين بهذا القطاع وتطبيقه، إضافة إلى مراقبة مستمرة من قبل الحكومة لهذا القطاع بعد القرار، مؤكدا على ان جميع ما تم ذكره يحتاج لدراسة واقعية، تختص بأثر القرار على المواطن وعلى حياته المعيشية.
فرصة للمواطن
من جانبه، قال رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة، النائب محمد البستنجي، إن قرار الحكومة بتعديل القيم الجمركية على المركبات المستوردة يأتي من باب إنصاف المواطن في تخفيض القيم الجمركية.
وأضاف أن تعزيز الرقابة على مطابقة المركبات للمواصفات الفنية، ومنع دخول السيارات التي تعرّضت لأضرار جسيمة، ينعكس إيجابًا على السلامة العامة وجودة المركبات في السوق المحلية.
وأكد البستنجي أن هناك أسواقًا كانت تشكّل مصدرًا رئيسيًا لاستيراد المركبات؛ نظرًا لتناسبها مع طبيعة الطلب في السوق المحلية، إلا أن القرار الجديد أخرج هذه الأسواق تمامًا من خيارات المواطن، ما يتطلب البحث عن بدائل جديدة تتماشى مع الشروط والمعايير المستحدثة.
تأثير تدريجي
وحول انعكاسات القرار على الأسعار، أوضح البستنجي أن التأثير لن يكون لحظيًا، بل سيظهر تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة، مع إعادة هيكلة سلاسل التوريد وتكيّف التجار مع المعايير الجديدة، متوقعًا أن تشهد السوق تغيرًا في أنواع السيارات المعروضة للبيع مع بداية العام المقبل، بينما سيباشر التجار دراسة أسواق جديدة واستكشاف بدائل مناسبة.
وأكد البستنجي أن التجار جزء من معادلة السوق الوطنية، وهم حريصون على التكيف مع أي قرار يصب في مصلحة الوطن والمستهلك، داعيًا في الوقت نفسه إلى توفير تسهيلات عملية خلال فترة الانتقال لضمان استقرار السوق ودعم استمرارية هذا القطاع الحيوي.




