الخارجية القطرية: الحفاظ على قنوات الحوار بين واشنطن وطهران أولوية

نشامى الاخباري _ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، إن الاتصالات والزيارات بين الأطراف المعنية بالمحادثات الأميركية الإيرانية ما تزال مستمرة، في محاولة لدفع المسار التفاوضي نحو تحقيق تقدم.
وأكد الأنصاري، خلال جلسة حوارية استضافتها الدوحة بشأن أمن دول مجلس التعاون الخليجي، أهمية الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة وتعزيز التواصل بين الأطراف، إلى جانب دعم الحوار الإقليمي باعتباره وسيلة لإدارة الخلافات والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأوضح أن قطر تواصل إعطاء الأولوية للوساطة وتسهيل الاتصالات بين الأطراف، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة وتطوير القدرات الوطنية للتعامل مع التحديات الأمنية المتزايدة.
ولفت الأنصاري إلى أن التطورات الإقليمية لا تقتصر تداعياتها على الجانب الأمني، بل تمتد إلى أمن الخليج وقطاع الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي التصريحات القطرية في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تعثرًا، رغم إعلان الجانبين تمسكهما بالحل الدبلوماسي، في ظل خلافات تتعلق بسرعة المفاوضات وشكل الاتفاق المرتقب ومضمونه، إضافة إلى استمرار حالة انعدام الثقة والضغوط السياسية الداخلية لدى الطرفين.
وشهدت الأشهر الـ18 الماضية تعثر جولات تفاوضية أعقبتها مراحل من التصعيد العسكري، كما انهارت سريعًا مذكرة تفاهم تم التوصل إليها في حزيران، ما أعاد المخاوف من احتمال تجدد المواجهات.
وتسعى واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق واسع خلال فترة زمنية قصيرة، في حين تميل طهران إلى اتفاق محدود وعملي يتم التفاوض بشأنه بصورة غير مباشرة.
ويزيد غياب الثقة بين الطرفين من صعوبة التوصل إلى تسوية، إذ تتهم إيران الولايات المتحدة باستغلال المفاوضات كغطاء للتحضير لهجمات، بينما تبدي واشنطن شكوكًا بشأن قدرة المفاوضين الإيرانيين على ضمان التزام الحرس الثوري وأطراف أخرى داخل النظام بأي اتفاق يتم التوصل إليه.
ورغم استمرار تأكيد مسؤولين أميركيين دعم المسار الدبلوماسي، فإن الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة وإيران تدفع باتجاه مواقف أكثر تشددًا، بينما لا تزال قضايا الضمانات وطبيعة الاتفاق وجدول المفاوضات من أبرز العقبات أمام التوصل إلى تفاهم يمنع تجدد القتال.




