المالية: توفير 94 مليون دينار من النفقات التشغيلية للوزارات خلال 9 أشهر

نشامى الاخباري _ حققت الوزارات في الأردن وفراً في النفقات التشغيلية بلغ نحو 94 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، وبنسبة وصلت إلى 21.5% من إجمالي المبالغ المخصصة لهذه الفترة، وفق تقرير صادر عن وزارة المالية.
وبحسب التقرير، بلغت المصروفات التشغيلية للوزارات نحو 343.2 مليون دينار من أصل 437.1 مليون دينار مخصصة خلال الأشهر التسعة الماضية، فيما تصل المخصصات الإجمالية لهذه النفقات على مدار العام الحالي إلى 582.8 مليون دينار.
ويأتي هذا التراجع في الإنفاق نتيجة إجراءات حكومية تستهدف ضبط النفقات وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وشمل عدداً من البنود، أبرزها القرطاسية والمطبوعات واللوازم المكتبية، والكهرباء، والإيجارات، والتأمين، وخدمات الاتصال، وصيانة الآلات والأثاث، واستخدام السيارات والآليات.
وسجلت القرطاسية والمطبوعات واللوازم المكتبية أعلى نسبة توفير، بلغت 45.2%، وبقيمة وصلت إلى 13.3 مليون دينار، إذ بلغت المصروفات 16.1 مليون دينار من أصل 29.4 مليون دينار مخصصة للأشهر التسعة الأولى، فيما تبلغ مخصصات هذا البند للعام كاملاً 39.2 مليون دينار. وأرجع التقرير هذا التوفير إلى التوسع في رقمنة الإجراءات والخدمات الحكومية.
وجاء بند الكهرباء في المرتبة الثانية من حيث نسبة التوفير، التي بلغت 28.9%، بقيمة وصلت إلى 10.5 مليون دينار، إذ سجلت المصروفات 25.8 مليون دينار من أصل 36.3 مليون دينار مخصصة للفترة، بينما تبلغ مخصصات العام كاملاً 48.4 مليون دينار. ويعزى هذا الانخفاض إلى التوسع في استخدام الطاقة المتجددة والإنارة الذكية في الشوارع والمرافق العامة.
وفيما يتعلق باستخدامات الأبنية، بلغت نسبة التوفير 27.8%، بقيمة تقارب نصف مليون دينار، حيث وصلت المصروفات إلى 1.3 مليون دينار من أصل 1.8 مليون دينار مخصصة للأشهر التسعة الأولى، فيما تبلغ مخصصات العام كاملاً 2.4 مليون دينار.
أما بند الإيجارات، فسجل توفيراً بنسبة 21.9%، وبقيمة 3.5 مليون دينار، لا سيما بعد الاستغناء عن عدد من المباني المدرسية المستأجرة. وبلغت المصروفات 12.3 مليون دينار من أصل 15.8 مليون دينار مخصصة للفترة، في حين تصل المخصصات السنوية إلى 21 مليون دينار.
وبلغ التوفير في مصروفات الخدمات 34.7 مليون دينار، بنسبة 21.8%، إذ سجلت المصروفات 124.5 مليون دينار من أصل 159.2 مليون دينار مخصصة للأشهر التسعة الأولى، بينما تبلغ مخصصات العام كاملاً 212.2 مليون دينار.
وفي بند خدمات الاتصال، انخفض الإنفاق بنسبة 20.5%، مع صرف 3.1 مليون دينار من أصل 3.9 مليون دينار مخصصة للفترة، فيما تبلغ المخصصات السنوية 5.2 مليون دينار.
وسجل بند مصروفات المواد توفيراً بقيمة 26.7 مليون دينار، وبنسبة 19.9%، بعد أن بلغت المصروفات 107.7 مليون دينار من أصل 134.4 مليون دينار مخصصة للأشهر التسعة الأولى، فيما تصل المخصصات السنوية إلى 179.2 مليون دينار.
وفي بند التأمين، بلغت نسبة التوفير 17.7%، بقيمة تقارب 600 ألف دينار، حيث وصلت المصروفات إلى 2.9 مليون دينار من أصل 3.5 مليون دينار مخصصة للفترة، بينما تبلغ المخصصات السنوية 4.7 مليون دينار.
كما سجل بند صيانة الآلات والأثاث ولوازمها توفيراً بنسبة 17.6%، وبقيمة 1.5 مليون دينار، بعد أن بلغت المصروفات 6.8 مليون دينار من أصل 8.3 مليون دينار مخصصة للأشهر التسعة الأولى، فيما تصل المخصصات السنوية إلى 11 مليون دينار.
أما نفقات استخدام السيارات والآليات ولوازمها، فبلغت نسبة التوفير فيها 7.7%، إذ وصلت المصروفات إلى 3.6 مليون دينار من أصل 3.9 مليون دينار مخصصة للفترة، بينما تبلغ مخصصات العام كاملاً 5.2 مليون دينار.
وكان رئيس الوزراء جعفر حسان قد أكد، في تعميم صدر مطلع العام الحالي، ضرورة ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في الوزارات والمؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية والهيئات العامة.
وفي إطار استمرار سياسة ضبط النفقات، وجه رئيس الوزراء وزير المالية إلى إعداد خطة واضحة تستهدف خفض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية والمستقلة بنسبة 15% خلال العام المقبل.
وفي سياق متصل، تعمل أمانة عمّان الكبرى على تنفيذ مشروع الإنارة الذكية لشوارع وأنفاق العاصمة لعام 2026، والذي يتضمن استبدال 32,500 وحدة إنارة تقليدية بوحدات ذكية من نوع LED في الشوارع الرئيسة والأنفاق والجسور التابعة للأمانة.
وبحسب البيانات الواردة، جرى تركيب 24,025 وحدة حتى نهاية أيلول، مع توقعات بتحقيق وفر في استهلاك الطاقة يصل إلى 50%، بفضل نظام التحكم الإلكتروني الذي يتيح إدارة الإنارة وفق الاحتياجات الفعلية للمواقع المختلفة، إلى جانب تقليل أعمال الصيانة الدورية.
كما يستهدف دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية توحيد الإمكانات اللوجستية والإدارية والفروع وعمليات الشراء والتوريد والتخزين والتوزيع، بما يسهم في تحقيق وفورات تشغيلية وإدارية وتحسين استغلال الموارد المالية والبشرية.
ومن المتوقع أن يعزز الدمج عمليات الشراء الموحد، ويرفع كفاءة التخزين والنقل والتوزيع، إلى جانب إعادة دراسة التوزيع الجغرافي للفروع بما يدعم الاستدامة المالية ويحسن جودة الخدمات، فضلاً عن المساهمة في الحصول على أسعار أفضل وجودة أعلى وخفض التكاليف التشغيلية.
وفي مجال القطاع الصحي، حقق نظام إدارة المخزون الدوائي الإلكتروني وفراً بلغ نحو 3.099 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من نيسان وحتى 21 تشرين الأول 2025، من خلال ضبط عمليات الصرف وتتبع الأدوية من المستودعات المركزية إلى المستشفيات والمراكز الصحية، والحد من الهدر.




