مقالات

عبندة يكتب: مكتبة اربد العامة

نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة

الظاهر ان مكتبة بلدية اربد مكتوب عليها الرحيل الدائم فبعد ان كانت في سبعينات القرن الماضي في مكان متواضع في مبنى البلدية القديم تم ترحيلها إلى البيت الملاصق لمسجد الامير عبدالله لكن يبدو ان البلدية لم يعجبها المكان او الإيجار فتم نقلها للمبنى التابع للبلدية والواقع مقابل مسجد اربد الكبير .
بعد الانتهاء من المبنى الجديد لبلدية اربد في بداية التسعينات خُصص للمكتبة طابق كامل بجوار المسرح وقد كان المكان ملائما جدا ويحترم الكتاب والقراء .
قبل سنتين يبدو ان البلدية احتاجت المكان الذي تشغله المكتبة ويبدو ايضا ان قلة الرواد وضعف الإقبال على قراءة الكتب شجع المجلس البلدي على ترحيل الكتب وتغيير المكان ، فوقع الاختيار على بيت الباشا علي خلقي الشرايري والذي اشترت البلدية (بقاياه) وعملت على تأهيله ليكون متحفا سياسيا لمدينة اربد باعتبار ان الباشا كان أول وزير اردني في عهد الإمارة ، لكن البلدية توقفت عن العمل في البيت بعد أن أنجزت الترميم والتأهيل ولم تشرع بأحداث اي تحديث او تأثيث للمكان ، قامت البلدية بنقل المكتبة لبيت الباشا بالرغم من ضيق المكان وعدم وجود متسع لطاولات القراءة الا انه كان البديل الانسب في ذلك الوقت .
الان تستعد مكتبة البلدية للرحيل مرة اخرى لان البيت الذي استضافها “تنوي البلدية تحويله إلى ناد سياسي ثقافي ، ليكون صرحًا للعلم والمعرفة ومقرًا للحوار الوطني الهادف” كما صرح الناطق الإعلامي باسم البلدية
وان المكتبة ستكون في مبنى الاوقاف الواقع مقابل بيت النابلسي .
مما سبق يتضح مدى أهمية الثقافة والكتاب في بلدنا ، فخلال خمسة واربعين عاما ارتدتها فيها تنقلت مكتبة البلدية (اكبر مكتبة عامة في المدينة) بين ستة أماكن مختلفة واحد منها فقط كان مخصصا كمكتبة .
ان وجود المكتبة في مبنى الاوقاف يعني بالضرورة الغاء شيء يدعى مكتبة عامة في اربد ، لذلك أنا اقترح التبرع بالكتب لوزارة الثقافة ليتم تكوين مكتبة منها في مركز اربد الثقافي ، أو ضمها إلى المكتبة الحسينية في رحاب جامعة اليرموك لتكون هي المكتبة العامة للمدينة .

 

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *