أخبار نشامىثقافة وفنمحافظات
كشك الزرعيني.. إرث ثقافي يتوسط قلب إربد منذ أكثر من أربعة عقود

نشامى الاخباري _ من علي سواغنة
في قلب مدينة إربد، وعلى وجه الخصوص في شارع السينما الشهير وسط البلد، يتربع كشك الزرعيني كأحد أبرز المعالم الثقافية في المدينة. تأسس هذا المتجر العريق لبيع الكتب على يد الأستاذ أحمد محمود درويش الزرعيني، والمعروف محلياً بـ “أبو العبد الزرعيني”، والذي أطلق على متجره اسم “كشك الزرعيني” نسبة إلى بلدة زرعين الواقعة في قضاء مدينة جنين، تكريماً لجذوره.
بدأت مسيرة أبو العبد في عالم الكتب وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، حيث كان يتجول حاملاً الصحف والكتب لبيعها في الشوارع. ثم أسس بسطة بسيطة لبيع الكتب في شارع السينما، قبل أن يتحول هذا الجهد المتواضع إلى معلم ثقافي متكامل، وذلك بعد أن استأجر كشكاً من بلدية إربد الكبرى عام 1979، ليكون مقراً دائماً لمكتبته.
يمتد عمر مكتبة الزرعيني اليوم لأكثر من 46 عاماً، بينما تعود خبرة مؤسسها في بيع الكتب إلى ما يقارب 75 عاماً، مما يجعل من هذا الكشك شاهداً على التحولات الثقافية والاجتماعية التي مرت بها المدينة.
يضم الكشك تشكيلة واسعة من الكتب التي تلبي مختلف الاهتمامات؛ من الأدب العربي والإنجليزي، إلى الروايات، والكتب التاريخية، والتعليمية، والسياسية، بالإضافة إلى قصص الأطفال. كما يضم مؤلفات لعدد من أهم الكتّاب العرب والعالميين، مما يجعله وجهة مفضلة لعشاق القراءة والمعرفة.
ولم يتوقف أثر كشك الزرعيني عند حدود جدرانه الصغيرة، بل تحوّل إلى موروث ثقافي تتناقله الأجيال، حيث يواصل أبناء وأحفاد المؤسس أحمد درويش الزرعيني مسيرته في بيع الكتب، محافظين على هذا الإرث الغني بروح من الوفاء والشغف بالمعرفة.





