نشامى الاخباري _ شهدت فنزويلا عملية اعتقال غير مسبوقة للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ضمن العملية الأميركية المسماة “العزم المطلق” (Absolute Resolve)، والتي بدأت بالتخطيط منذ أغسطس الماضي.
وقد راقب عملاء الاستخبارات الأميركية أدق تحركات مادورو اليومية، بما في ذلك مكان إقامته، سفره، طعامه، ملابسه وحتى حيواناته الأليفة، وأُنشئ نموذج مطابق لمنزله لإجراء تدريبات دقيقة قبل التنفيذ.
انطلقت العملية مساء الجمعة بالتوقيت الأميركي بعد أن أعطى الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر، بمشاركة أكثر من 150 طائرة من مقاتلات وطائرات استطلاع وطائرات مسيرة ومروحيات، إضافة إلى دعم أقمار صناعية وتقنيات سيبرانية لتعطيل الرادارات الفنزويلية. وقد تحلقت المروحيات على ارتفاع منخفض فوق المحيط لتقليل فرصة اكتشافها، فيما استهدفت الطائرات الدفاعات الجوية الفنزويلية لتعطيلها.
في ساعات فجر السبت، هبطت المروحيات داخل المجمع الذي كان يقيم فيه مادورو، والذي وصفه ترامب بأنه “حصن مزوّد بأبواب فولاذية”.
وأكد الرئيس الأميركي أنه تابع العملية مباشرة من غرفة عمليات بمقره في مارالاغو، ووصف العملية بأنها أشبه بمشاهدة برنامج تلفزيوني. وأضاف أن القوات كانت مستعدة لاستخدام مشاعل ضخمة لاختراق الأبواب، لكنها لم تضطر لذلك، كما لم يُقتل أي أميركي أثناء المهمة.
استسلم مادورو وزوجته دون مقاومة ووُضعا قيد الاحتجاز من قبل وزارة العدل الأميركية، التي تلاحقهما بتهم تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة. ونُقل الزوجان لاحقًا إلى السفينة الحربية “يو إس إس إيوو جيما”، فيما نشر ترامب أول صورة لهما مكبّلَيْن ومعصوبي العينين مع سماعات واقية من الضوضاء، وأعلن العملية رسميًا على منصته “تروث سوشال”.