محامية لـ”نشامى”: 270 حالة طلاق خلال أربعة أيام من رمضان

نشامى الاخباري _ خاص
في الوقت الذي يُفترض أن يشكّل فيه شهر رمضان مساحة للسكينة والتقارب الأسري، تكشف أرقام صادمة عن ارتفاع ملحوظ في حالات الطلاق مع بداية الشهر الفضيل، ما يطرح تساؤلات جدّية حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التصاعد السريع في التفكك الأسري.
وفي تصريح خاص لموقع “نشامى” للمستشارة القانونية والأسرية المحامية حنين البطش، أوضحت أن دراسة صادرة عن دائرة الإفتاء العام الأردنية أظهرت تسجيل 270 حالة طلاق خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر رمضان، ووصفت الرقم بـ”المرتفع والمقلق”، لما يحمله من دلالات على وجود ضغوطات تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسرة.
وبيّنت البطش، أن من أبرز أسباب ازدياد حالات الطلاق في رمضان اضطراب نمط النوم لدى الزوجين، ما ينعكس على المزاج العام ويزيد من حدّة التوتر وسرعة الانفعال. كما أن الانقطاع المفاجئ عن التدخين أو تقليل استهلاك الكافيين، مثل القهوة، يسهم في رفع مستوى العصبية خلال الأيام الأولى من الصيام.
وأضافت أن الضغوط الاقتصادية تشكّل عاملاً رئيسياً أيضاً، إذ يرتبط الشهر الكريم بارتفاع المصاريف نتيجة العزائم، وتنوع أصناف الطعام على مائدة الإفطار، إضافة إلى التحضيرات الخاصة بالعيد، ما يضاعف الأعباء المالية على الأسرة ويولّد حالة من الاحتقان قد تنعكس في صورة خلافات حادة.
وأشارت إلى أن بعض الخلافات تبدأ بتفاصيل بسيطة داخل المنزل، كالتدخل في إعداد الطعام أو انتقاد أسلوب الطهي، وقد تتفاقم نتيجة الإرهاق والجوع لتصل “للأسف” إلى التلفظ بالطلاق، أحياناً بدافع الانفعال اللحظي دون تقدير للعواقب القانونية والاجتماعية.
وأكدت البطش ضرورة التعامل بوعي ومسؤولية مع هذه المرحلة، داعية الأزواج إلى ضبط الأعصاب قدر الإمكان، وتجنب إطلاق عبارات الطلاق تحت أي ظرف.
ونصحت باللجوء إلى استراتيجيات تهدئة، مثل الخروج من المنزل لفترة قصيرة، أو ممارسة نشاط بدني، أو التدريب النفسي على التحكم بالغضب، لما لذلك من أثر إيجابي في احتواء الخلاف قبل تفاقمه.
وختمت البطش، بالتشديد على أن شهر رمضان فرصة لتعزيز الروابط الأسرية لا لهدمها، وأن الوعي المسبق بطبيعة التغيرات النفسية والجسدية المصاحبة للصيام قد يجنّب الكثير من الأسر قرارات متسرعة تدفع ثمنها لسنوات طويلة.




