
عبندة يكتب: ذكريات رمضانية.. مدفع رمضان
نشامى الاخباري _ مدومة ماجد عبندة
من التقاليد المحببة والتي ارتبطت بشهر رمضان عبر السنوات السابقة هي إطلاق مدفع رمضان .
في اربد القديمة والتي كانت تحيط بالتل من جهاته الأربعة ، كان المدفع شيئا اساسيا في إعلان بدء رمضان .
ظل موقع المدفع ثابتا ولم يتغير فقد كان في الطرف الجنوبي الغربي من التل أمامه الجامع والكنيسة وعلى يمينه مدرسة اربد الثانوية وعلى شماله مديرية الأمن .
كان أطفال اربد يتجمعون كل يوم قبل المغرب ليشهدوا هذا الحدث الفريد عندما يأتي (ابو علي شاهين) حاملا عدته من (شرايط) و (ملح بارود) يدك فيها السبطانة وينتظر الموعد ليشعل الفتيل وتنطلق (الشرايط) المحترقة تعلن انتهاء الصيام لذلك اليوم .
بالرغم من بساطة الأمر الا انه مشهدٌ ملهمٌ لكافة الاطفال حتى الذين كانوا يراقبونه من اسطح المباني المواجهة للتل ، فالمدفع في نظرنا نحن أبناء الستينات هو المعارك هو الكرامة هو القتال وليس فقط طقسا فلكلوريا ينتهي بانتهاء الحدث . المدفع بالنسبة لنا هو اللطرون وباب الواد والجندي الذي استشهد على أسوار القدس ليدافع عنها .
ستعود المدافع لتعلن النصر وغياب دولة الاحتلال في نهاية عصر من الالام والصبر ، كما أعلنت نفس المدافع موعد الفطر وغياب الشمس في نهاية يوم صيام طويل .





