
ذكريات رمضانية.. عرق السوس
نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة
عرق السوس مشروب ارتبط اسمه برمضان وأصبح ملازما لمادة الافطار ، كانت الأمهات تعده يوميا فاعداده يحتاج لخطوات لا بد منها ليكون جاهزا لذلك كان يبدأ تجهيزه مبكرا .
يعتبر عرق السوس من المشروبات المرطبة والتي تخفف العطش خاصة في ايام الصيف لذلك كان ينتشر اكثر عندما كان يأتي رمضان بالصيف اما الان ورمضان يأتي ربيعيا فالاقبال عليه قليل .
ذكره الطبيب العربي ابن البيطار، فقال «أنفع ما في نبات عرق السوس عصارة أصله، فهو دواء لأمراض الحلق والكبد إذا وضعته تحت اللسان، وعلاج لالتهابات المعدة وأمراض الصدر إذا مضغته، وإذا شربته قطع العطش».
وعرق السوس اسم مشتق من اليونانية القديمة ويعني «الجذر الحلو»، وهو نبات عشبي بأزهار أرجوانية تميل إلى اللون الأزرق، له غلاف يشبه غلاف البازلاء، ينمو في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا وفي آسيا، ويتم حصاده في فصل الخريف بعد سنتين إلى 3 سنوات من زراعته، وله نكهة حلوة ومميزة، إذ يحتوي على السكر والعديد من الفيتامينات والمعادن.
يقول موقع «ريدرز دايجست» إن عرق السوس حظي بمكانة مميزة منذ عصور ما قبل التاريخ، وتعود بداية استخدامه إلى الثقافات الآشورية والمصرية والصينية والهندية القديمة، كإحدى الوصفات الطبية المتداولة، وإنه في سنة 2300 قبل الميلاد اعتبره الإمبراطور الصيني شينونغ نبتة سحرية تقوي المسنين وتكسبهم مناعة.
وفي مصر القديمة، استخدمه قدماء المصريين كمشروب اقتصر على الملوك والأمراء، وكذلك استخدموه في إبعاد الأرواح الشريرة عن المتوفى حديثا، وطمأنته حتى يبعث من جديد، حتى إنه عثر على بعض جذور عرق السوس في مقبرة توت عنخ آمون بين الكنوز الملكية عند اكتشافها عام 1923.
والان وبعد ذكر كل ما سلف عن عرق السوس ما السبب الذي ابعد هذا المشروب عن مائدة رمضان هل فعلا ان طعمه لا يطاق ام ان دخوله ببعض الأدوية أدى إلى أن يكرهه الاطفال والشباب .
انا اعتقد ان ظهور التمر الهندي والمشروبات الأخرى سحب البساط من تحت ارجل عرق السوس وتركه متأخرا . لكنها دعوة لاعادة الاعتبار لذلك المشروب الجميل والمفضل عندي وعند أبناء جيلي .




