خبير عسكري لـ”نشامى”: الهدنة المؤقتة بين إيران والولايات المتحدة “استراحة عملياتية” وليس نهاية النزاع

نشامى الاخباري _ خاص
اعتبر الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد أيمن الروسان، أن الهدنة المؤقتة التي أُعلنت بين إيران والولايات المتحدة، بعد ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز، تمثل وقفاً عملياتياً مؤقتاً لإعادة التموضع العسكري وليس نهاية النزاع أو تحقيق انتصار حاسم لأي طرف.
وأوضح الخبير الروسان في تصريح لـ”نشامى، أن الهدنة جاءت في ظل وصول العمليات العسكرية إلى مرحلة ذروة دون تمكن أي طرف من فرض إرادته بشكل كامل، حيث دخل الطرفان في مرحلة استنزاف متبادل، مع استمرار القدرة على توجيه الضربات العملياتية الدقيقة، بما في ذلك الصواريخ الدقيقة ومنظومة الدفاع الجوي.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار قائم على تفاهمات غير معلنة تهدف إلى منع توسيع نطاق العمليات العسكرية وتجنب انزلاق الصراع إلى مواجهة أكبر، مؤكداً أن البيئة العملياتية ما تزال مهيأة لإعادة الاشتعال في حال انهيار التفاهمات أو خرق أي طرف للهدنة.
من جهة أخرى، بين الروسان أن الاتفاق يعكس تقييماً لدور إيران الإقليمي وحماية برنامجها النووي وحلفائها، في حين تمكنت إسرائيل من تحقيق جزء من أهدافها في الحرب على لبنان، مع الإشارة إلى أن بعض الملفات الإقليمية بقيت مفتوحة نتيجة التوازن العسكري الراهن وغياب الحسم الاستراتيجي.
وأضاف أن الهدنة المؤقتة توفر للطرفين فرصة لإدارة النزاع بشكل تقني وإعادة تموضع القوات، بما في ذلك إعادة تقييم القدرة القتالية واستعادة الجاهزية العملياتية، وهي ما وصفها الخبير بـ”استراحة عملياتية لإعادة ترتيب الصفوف واستعادة الجاهزية”.
كما لفت الروسان إلى أن الاتفاق يأتي بعد ضغوط دولية، بما في ذلك صينية وروسية، على إيران لوقف إطلاق النار، ويعكس نجاح الوسيط الباكستاني في فرض تفاهمات مؤقتة قبل الوصول إلى ساعة الصفر التي حددها ترامب لضرب البنية التحتية الإيرانية.
وأكمل قائلاً: “ما تحقق حتى الآن يمثل وقفاً تقنياً للعمليات وليس نهاية الخلاف، والقدرة العملياتية للطرفين ما تزال قائمة، مع احتمالية استئناف العمليات في حال انهيار التفاهمات، لذلك فإن تثبيت وقف إطلاق النار مرهون بالالتزام الصارم بقواعد الاتفاق الجديدة”.
واختتم الروسان تصريحاته مشيراً إلى أن الهدنة والهشاشة المحيطة بها تعكس توازناً دقيقاً بين القوى العسكرية للطرفين، مع إبقاء المجال مفتوحاً لأي تطورات مستقبلية، مؤكداً أن الانتصار الفعلي لم يتحقق لأي طرف حتى الآن، وأن ما تم هو استراحة مؤقتة لإدارة النزاع وليس لإنهائه.




