خبير اقتصادي لـ”نشامى”: الحصار البحري قد يربك سلاسل الإمداد ويرفع أسعار الطاقة عالميًا

نشامى الإخباري _ رغد بني عيسى
حذّر الخبير الاقتصادي منير أبو دية من تداعيات الحصار البحري الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب فشل المفاوضات في إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، متوقعًا حدوث اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاعًا قياسيًا في أسعار الطاقة.
وقال أبو دية، في تصريح خاص لـ”نشامى”، إن استمرار التصعيد وإغلاق مضيق هرمز لفترات طويلة سيؤدي إلى تعطّل سلاسل الإمداد والتوريد العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة، وخاصة النفط والغاز، إضافة إلى تأخير وصول الشحنات في مواعيدها، وزيادة كلفة الشحن والتأمين البحري، وذلك بعد بدء تنفيذ الحصار على الموانئ الإيرانية صباح الاثنين، بالتزامن مع إجراءات موازية في المنطقة.
وأضاف أن دول الخليج ستكون الأكثر تضررًا، نظرًا لأن مضيق هرمز يُعد شريانًا رئيسيًا لصادراتها ووارداتها، موضحًا أن أي تعطيل فيه سيؤدي إلى ضغط كبير على الاقتصادات الإقليمية، وارتفاع أسعار السلع نتيجة تأخر الإمدادات وزيادة الكلفة.
وأوضح أبو دية أن أسعار النفط سجلت ارتفاعًا تجاوز 8%، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع مرشح للاستمرار في حال استمرار التوترات وإغلاق المضيق. كما لفت إلى أن التطورات الجارية قد تدفع باتجاه مزيد من التصعيد إذا لم تنجح الضغوط الدولية في إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.
وقال إنه مع استمرار الهدنة المؤقتة خلال الأيام المقبلة، تبقى احتمالات عودة التصعيد قائمة، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام مخاطر جيوسياسية وانعكاسات مباشرة على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، مع توقعات بأن تمتد التأثيرات إلى معظم الاقتصادات العالمية.
وحذّر من اتساع نطاق الصراع ودخول أطراف إقليمية أخرى، مثل جماعة الحوثي، وما قد يرافق ذلك من تأثيرات على حركة الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
واختتم أبو دية بالتحذير من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل، مع زيادة كبيرة في كلف الشحن البحري والجوي والبري، وتأثر واضح على الاقتصادات الآسيوية، خصوصًا الصين، في حال تراجع إمدادات الطاقة وتعطل حركة التجارة، مؤكدًا أن هذه التداعيات ستتفاقم إذا طال أمد الأزمة وفشلت الجهود الدبلوماسية في احتوائها.




