خبير اقتصادي لـ”نشامى”: زيادة جديدة على المحروقات تضرب جيب المواطن الشهر القادم

نشامى الإخباري _ خاص
توقع الخبير الاقتصادي منير أبو دية استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في الأردن للشهر الثالث على التوالي، مرجحاً أن تشهد تسعيرة شهر أيار زيادة قد تتجاوز 10%، في ظل الارتفاعات العالمية المتواصلة لأسعار النفط.
وقال أبو دية في تصريح لموقع نشامى، إن الزيادات التراكمية على أسعار المحروقات خلال الأشهر الماضية قد تتجاوز 25% مقارنة بمستوياتها السابقة، مرجعاً ذلك إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والحرب الدائرة، وما رافقها من اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز وتأثر مصافي النفط في الخليج.
وأضاف، أن أسعار النفط العالمية تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، ما انعكس مباشرة على السوق المحلي، متوقعاً أن يصل سعر بنزين أوكتان 90 إلى نحو 90 قرشاً للتر، وبنزين أوكتان 95 إلى قرابة دينار و20 قرشاً، فيما قد يبلغ سعر الديزل حوالي 75 قرشاً للتر.
وأشار أبو دية، إلى أن هذه الارتفاعات سيكون لها انعكاسات مباشرة على حياة المواطنين، من خلال زيادة كلف النقل وأسعار السلع والخدمات، ما يضغط على القدرة الشرائية للأسر الأردنية، خاصة في ظل ثبات الرواتب وتراجع مستويات الدخل.
وبيّن، أن استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة، وتعثر المفاوضات، سيبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما يعني استمرار الضغوط على السوق المحلي وارتفاع أسعار المنتجات، الأمر الذي سينعكس سلباً على مختلف القطاعات الاقتصادية نتيجة تراجع الإنفاق الاستهلاكي.
ولفت إلى أن ارتفاع كلف المحروقات سيدفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، بحيث تذهب نسبة أكبر من الدخل لتغطية كلف الطاقة، على حساب قطاعات أخرى، ما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.
ورغم تثبيت أسعار الغاز المنزلي والكهرباء وتحمل الحكومة جزءاً من الفروقات، أكد أبو دية أن ذلك لا يلغي التأثير الكبير لارتفاع أسعار المحروقات على مجمل كلفة المعيشة.
ودعا أبو دية، إلى ضرورة التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافة إلى تطوير مشاريع الصخر الزيتي واستخراج الغاز المحلي، بهدف تقليل الاعتماد على الأسواق العالمية وخفض فاتورة الطاقة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في مواجهة التقلبات الدولية.




