العايدي: أُحلت إلى التقاعد المبكر بعد مقال عن التبرع بالأعضاء

نشامى الاخباري _ كشف الباحث والمؤلف الدكتور محمد صبحي العايدي عن إحالته إلى التقاعد المبكر، قائلا إن القرار جاء على خلفية مقال نشره حول خدمة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.
وقال العايدي، في بيان عبر حسابه، إن وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة اتصل به هاتفيا عقب نشر المقال، معبرا عن غضبه من مضمونه، قبل أن تُشكّل لجنة للتحقيق والاستجواب معه بشأن ما نشره.
وبحسب رواية العايدي، صدر قرار إحالته إلى التقاعد المبكر خلال أقل من 48 ساعة من نشر المقال، الذي نشرته صحيفة “الغد” في 5 أيلول 2026، وتناول خدمة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة المتاحة عبر تطبيق “سند”.
وأوضح أن مقاله لم يدعُ إلى إلغاء الخدمة، وإنما ناقش عددا من الجوانب المتعلقة بها، مقترحا استخدام عبارة “الإذن بالانتفاع بالأعضاء” بدلا من كلمة “التبرع”، إلى جانب الدعوة لمراجعة جزئية للفتوى المتعلقة بإذن الورثة، وتوثيق القرار بصورة أوضح نظرا لارتباطه بحرمة جسد الإنسان.
وأشار العايدي إلى أن النقاط التي طرحها في مقاله كانت، من وجهة نظره، قابلة للنقاش والرد العلمي، معتبرا أن بالإمكان مناقشة ما ورد فيه وتصحيح أي طرح يُرى أنه غير دقيق، بدلا من أن ينتهي الأمر، بحسب روايته، إلى إحالته على التقاعد.
وتساءل في بيانه عن العبارة أو الفكرة الواردة في مقاله التي استوجبت إنهاء خدمته، قائلا إن ما طرحه كان يندرج ضمن نقاش علمي حول قضية تتعلق بالتبرع بالأعضاء والفتوى المرتبطة بها.
وأكد العايدي أن بإمكان وزير الأوقاف أو الجهات المختصة الرد على ما ورد في المقال وبيان عدم دقة الطرح أو مراجعة الفتوى ومناقشتها بصورة علمية، مشددا على أهمية احترام النقاش المتعلق بالقضايا الدينية والعلمية.
ولم تتضمن المصادر التي جرى الاطلاع عليها ردا رسميا من وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية على رواية العايدي بشأن أسباب إحالته إلى التقاعد المبكر.
وتأتي القضية على خلفية النقاش حول خدمة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة عبر تطبيق “سند”، وما يرتبط بها من مسائل شرعية وقانونية وإجرائية.




