إقتصاد

الأردن يرفع قدراته في الأمن الغذائي ويستهدف تعزيز التخزين الاستراتيجي

نشامى الاخباري _  يواصل الأردن تعزيز قطاعه الزراعي والغذائي، مع بروز محصول البندورة كأحد أبرز السلع في صادرات الخضار، بإنتاج سنوي يتراوح بين 400 و500 ألف طن، في وقت يحتل فيه القطاع الزراعي والغذائي مكانة متقدمة ضمن الأسواق العالمية.

وبحسب بيانات تستند إلى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، يبرز قطاع الدواجن كأحد أهم ركائز الإنتاج الحيواني في المملكة، باستثمارات تتجاوز مليار دينار، فيما يشكل إنتاج الدواجن عالميًا قطاعًا تبلغ قيمته نحو 264 مليار دولار.

وفي قطاع الألبان، يغطي الإنتاج المحلي من حليب الأبقار والأغنام نسبة مرتفعة من احتياجات مصانع الألبان والأجبان، فيما يسهم إنتاج الزيتون وزيت الزيتون في تلبية الطلب المحلي مع توجيه الفائض إلى الأسواق الخارجية.

وتسعى المملكة، في إطار رؤية التحديث الاقتصادي، إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للأمن الغذائي، مستفيدة من موقعها الجغرافي لربط أسواق المنطقة، والاستفادة من جزء من القيمة الإنتاجية العالمية للسلع الغذائية، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 4.3 تريليون دولار.

ويحتل الأردن المرتبة 47 عالميًا والسابعة عربيًا في مؤشر الأمن الغذائي العالمي وفق أحدث بيانات Economist Impact، مع تسجيل مستويات مرتفعة في مؤشري جودة وسلامة الغذاء ووفرة المنافذ والمخزون الاستراتيجي.

كما يصنف الأردن في المرتبة 52 عالميًا ضمن مؤشر الجوع العالمي، بمستوى خطورة منخفض وبنحو 10.6 نقطة.

ويسهم القطاع الزراعي بصورة مباشرة بنحو 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما ترتفع مساهمته بصورة غير مباشرة، من خلال الصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية المرتبطة به، إلى ما بين 15 و20%.

ويتميز الأردن بقدرته على تصدير عدد من المحاصيل، وعلى رأسها البندورة وبعض خضار وادي الأردن، خصوصًا خلال ذروة الموسم الشتوي، عندما يتراجع الإنتاج المحلي في عدد من الأسواق المجاورة والأوروبية.

وبحسب بيانات وزارة الزراعة ودائرة الإحصاءات العامة، تتراوح نسبة الاكتفاء الذاتي من زيت الزيتون بين 120 و130%، مع وجود فائض مخصص للتصدير إلى أسواق الخليج والولايات المتحدة وأوروبا.

وتصل نسبة الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة إلى نحو 100-105%، فيما تتراوح بالنسبة للحوم الدواجن بين 85 و90%، وللألبان والأجبان الطازجة بين 80 و85%، اعتمادًا بصورة رئيسية على الإنتاج المحلي.

في المقابل، لا تتجاوز نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح والأرز والذرة 5%، ما يجعل المملكة تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد، مع الاحتفاظ بمخزونات استراتيجية في الصوامع تكفي لنحو 10 إلى 12 شهرًا.

وتحدد الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2021-2030 والخطة الوطنية للزراعة المستدامة مجموعة من الأهداف، من أبرزها تحويل الأردن إلى مركز إقليمي للأمن الغذائي، وإنشاء مجمع لوجستي إقليمي للغذاء، والاستفادة من الموقع الجغرافي للمملكة في عمليات التخزين وإعادة التصدير.

كما تتضمن الخطط رفع مستويات الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والأسماك، عبر التوسع في مشاريع الاستزراع السمكي وتسمين المواشي، إلى جانب التوسع في تقنيات الزراعة المائية بهدف تحسين كفاءة استخدام مياه الري بنسبة تتراوح بين 30 و40%.

وتشمل الخطط كذلك تعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي من خلال إنشاء صوامع جديدة وتوسعة مستودعات الغذاء في العقبة وعمّان، بما يضمن توفير مخزون آمن من القمح والسلع الأساسية لفترات تتجاوز عامًا، إلى جانب العمل على خفض الفاقد والهدر في المحاصيل الزراعية وسلاسل التوريد بنسبة 30% بحلول عام 2030.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *