نوبل للسلام 2026.. ترامب خارج دائرة الترجيحات والأنظار تتجه إلى أسماء بارزة

نشامى الاخباري _ تتجه الأنظار إلى إعلان الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 في 9 تشرين الأول، وسط تقديرات خبراء بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يُرجح أن يكون الفائز، رغم أن الضغوط التي مارسها خلال العام الماضي قد تكون حاضرة في حسابات اللجنة النرويجية.
وتضم قائمة المرشحين هذا العام 287 شخصاً ومنظمة، بينهم 208 أفراد و79 منظمة، إلا أن أسماء المرشحين تبقى سرية لمدة 50 عاماً، ما يعني عدم إمكانية تأكيد ترشح ترامب رسمياً في الوقت الحالي.
وجاء ذلك بعد فوز المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي، في وقت كان ترامب قد كثف فيه دعواته لمنحه الجائزة. وبعد أسابيع من فوزها، قدمت ماتشادو ميداليتها الذهبية لترامب، في خطوة قالت إنها هدفت إلى كسب دعمه لجهودها المتعلقة بالديمقراطية في فنزويلا.
ويرى هاكون جيرلو، القائم بأعمال مدير معهد أوسلو لأبحاث السلام، أن لجنة نوبل المكونة من خمسة أعضاء قد تأخذ في الاعتبار الضغوط السياسية المحتملة عند اختيار الفائز هذا العام، بما في ذلك ما إذا كان منح الجائزة لشخص أو جهة معينة قد يعرضها لضغوط من ترامب.
ومن بين الأسماء والجهات التي يطرحها خبراء ضمن دائرة الاهتمام البابا ليو، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، إضافة إلى فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال كريم حجاج، مدير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إن البابا ليو برز كصوت بارز في قضايا الحوار وحل النزاعات بالطرق السلمية واحترام المهاجرين والعمل الإنساني. وكان البابا قد واصل انتقاد الحرب على إيران، وهو ما أثار انتقادات من ترامب.
كما تبرز المحكمتان الجنائية الدولية والعدل الدولية في النقاش حول الجائزة، في ظل تصاعد الجدل بشأن القانون الدولي والمؤسسات متعددة الأطراف. وتتعرض ألبانيزي بدورها لانتقادات من الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية مواقفها المتعلقة بالحرب في غزة والاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.
وفي المقابل، قد تتجه اللجنة إلى خيار أقل إثارة للجدل، ومن بين الجهات التي أشار إليها الخبراء غرف الطوارئ في السودان، وهي شبكة من مجموعات المجتمع المحلي التي تقدم المساعدات خلال الحرب، أو منظمة إنقاذ الطفل لدورها في مساعدة الأطفال المتضررين من النزاعات.
ويرى المؤرخ أويفند ستينرسن أن اللجنة تواجه ضغوطاً لاتخاذ موقف بشأن التحديات التي تواجه النظام الدولي، مشيراً إلى أن الظروف الدولية الراهنة قد تزيد الدعوات لمنح الجائزة في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي.
ومن المقرر أن تعلن اللجنة النرويجية الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026 في أوسلو يوم 9 تشرين الأول، فيما يبلغ عدد الترشيحات لهذا العام 287 ترشيحاً، وفقاً للجنة.



