الفراية: إشغال مراكز الإصلاح تجاوز 200% وتعاون أمني يومي مع سوريا

نشامى الاخباري _ كشف وزير الداخلية مازن الفراية أن نسبة إشغال مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن تجاوزت 200% من طاقتها الاستيعابية، مشيرًا إلى أن الحكومة بدأت، بالتعاون مع وزارة العدل والمجلس القضائي، استخدام بدائل التوقيف للحد من الاكتظاظ.
وقال الفراية في مقابلة مع “الجزيرة نت”، إن الأردن يتعاون أمنيًا بشكل يومي ومباشر مع الجانب السوري لمواجهة عمليات تهريب المخدرات، مؤكدًا أن مستوى التنسيق الأمني بين البلدين في أعلى مستوياته.
وأضاف أن الأردن يشارك في تدريب أجهزة الأمن السورية في مجالات عدة، أبرزها إدارة الحدود والهجرة، إلى جانب التدريب المشترك وتبادل الخبرات، مبينًا أن الوضع الأمني الحالي أفضل مقارنة بالفترة التي سبقت سقوط النظام السابق.
وأوضح الفراية أن هناك زيارات متبادلة ومستمرة بين الجانبين، مشيرًا إلى أن وزير الداخلية السوري سبق أن زار الأردن، وأن التنسيق يشمل خلية أمنية تضم عددًا من الدول العربية، من بينها سوريا، ولديها ضباط ارتباط بهدف التنسيق الأمني والاستخباري الفوري.
وفي ملف المخدرات، قال إن عدد القضايا المضبوطة خلال العام الحالي بلغ 15 ألفًا و342 قضية، شكلت قضايا الاتجار نحو 28% منها، فيما بلغت قضايا التعاطي نحو 72%.
وأشار إلى أن تهريب المخدرات من إسرائيل إلى الأردن بواسطة الطائرات المسيرة يشهد تزايدًا، مؤكدًا استمرار الأجهزة الأمنية في تطوير أساليب مكافحة التهريب وإحباط محاولاته.
وفيما يتعلق بالحدود مع سوريا، أكد الفراية أن الأردن يتعامل مباشرة مع الدولة السورية بمختلف مكوناتها الرسمية، بما في ذلك في ما يتعلق بالأوضاع في محافظة السويداء، مشددًا على أن الأردن لا يتدخل في الشأن السوري، وإنما يتعاون مع الأجهزة الأمنية السورية بما يحفظ أمن الحدود ويسهم في استقرار سوريا.
وبشأن المعابر الحدودية، قال إن العمل جارٍ على تطوير البنية التحتية في مركزي حدود جابر والكرامة، موضحًا أن مركز حدود جابر شهد زيادة في ساعات العمل لتصبح 24 ساعة يوميًا، إلى جانب تنفيذ أعمال شملت ساحات الشحن وقاعات المسافرين وزيادة المسارب وأجهزة التفتيش، فيما سيبدأ قريبًا تطوير مركز حدود الكرامة.
كما أشار إلى وجود خطة لإعادة تأهيل مركز حدود العمري بشكل كامل، موضحًا أن التنفيذ بدأ فعليًا بعد الانتهاء من الدراسات والتصاميم، بهدف تحسين بيئة العمل وتسهيل حركة المسافرين وتقليل مدة مكوثهم في المركز.
وفي ملف جسر الملك حسين، أوضح الفراية أن أزمة الجسر ترتبط بمحددات يضعها الطرف الآخر، تشمل أعداد المسافرين ومواعيد العمل والعطل والإجراءات، مشيرًا إلى أن الأردن تعامل مع أخطاء سابقة بحزم وبشكل مؤسسي.
وأكد أن جسر الملك حسين معبر إنساني أُنشئ لخدمة الأشقاء الفلسطينيين، وأن الضغط الكبير في أعداد المسافرين، خاصة خلال الصيف والعطل والأعياد، يتطلب إجراءات وترتيبات خاصة.
وأوضح أن العبارة التي وصف فيها الوضع بأنه “زبالة” لم تكن تشير إلى إجراءات العمل داخل المعبر، وإنما إلى تعطل المكيف في صالة انتظار المسافرين، مشيرًا إلى تنفيذ أعمال لتحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية بكلفة تقدر بنحو 15 مليون دينار، وأن وضع المعبر أصبح أفضل بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني.
وفي ملف السوريين، قال الفراية إن عدد السوريين الموجودين في الأردن يبلغ حاليًا نحو مليون مواطن سوري، فيما غادر المملكة بعد سقوط النظام السابق 233 ألفًا و944 مواطنًا سوريًا.
وأشار إلى أن الأردن قدم تسهيلات للأشقاء السوريين الراغبين بالعودة الطوعية، مؤكدًا أن العودة لا ترتبط فقط بتحسن الوضع الأمني، وإنما كذلك بتحسن الوضعين الاقتصادي والخدمي.
وفي ما يتعلق بالتوقيف الإداري، أوضح الفراية أن قانون منع الجرائم حدد الحالات التي يتم فيها التوقيف الإداري، وأن قرارات الحكام الإداريين تخضع لإجراءات قانونية ويمكن الطعن فيها أمام المحاكم الإدارية، مشيرًا إلى مراجعة القرارات والإفراج عن كل موقوف لا يشكل خطرًا على الأمن والنظام العام.
وأكد أن الأردن مستعد لأي سيناريو تفرضه التطورات في الضفة الغربية، مشددًا على أن التهجير “مسألة خطيرة”، ومشيرًا إلى أن الأردن يتابع بشكل يومي الاعتداءات في الضفة ويسعى دبلوماسيًا وعمليًا إلى مساعدة السلطة الوطنية الفلسطينية في مواجهة التحديات.
واعتبر الفراية أن البطالة تمثل التحدي الأساسي الذي يؤثر في البعدين الأمني والاجتماعي، مبينًا أن الحكومة وضعت هذا الملف على رأس أولوياتها وبرامجها.



