البنك الدولي: اقتصاد الأردن أكثر صمودًا أمام تداعيات الحرب

نشامى الاخباري _ ثبّت البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني عند 2.7% خلال العام الحالي 2026 و2.9% في 2027، دون تغيير عن تقديراته الصادرة في نيسان الماضي، رغم تداعيات الحرب والتطورات الإقليمية واضطرابات أسواق الطاقة والتجارة.
ويأتي تثبيت توقعات الأردن في وقت خفّض فيه البنك توقعاته لعدد من اقتصادات المنطقة، بينما يتوقع انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 2.1% خلال 2026، بعد نمو بلغ 3.3% في 2025.
وأظهر تقرير المستجدات الاقتصادية للمنطقة لشهر تشرين الأول 2026 أن توقعات نمو الاقتصاد الأردني للعامين 2026 و2027 لم تشهد تغييرًا مقارنة بتقديرات نيسان، فيما خفّض البنك توقعه لنمو المملكة في 2026 بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات كانون الثاني، ورفع توقعه لعام 2027 بالمقدار ذاته.
وبيّن التقرير أن الاقتصادات المستوردة للنفط في المنطقة، ومن بينها الأردن، أظهرت قدرة أكبر على الصمود مقارنة بالاقتصادات المصدرة للنفط، مع توقع ارتفاع نمو هذه المجموعة إلى 4.3% في 2026، مقارنة مع 3.9% في 2025.
وقدّر البنك نمو الاقتصاد الأردني بنحو 2.8% في 2025، قبل أن يتباطأ بشكل طفيف إلى 2.7% خلال العام الحالي، ثم يتسارع إلى 2.9% في العام المقبل.
وعزا التقرير التراجع المحدود المتوقع في النمو خلال 2026 إلى انخفاض إيرادات السياحة وارتفاع كلف واردات الطاقة، في حين تسهم قوة النشاط الاقتصادي المحلي والتجارة عبر العقبة في تعويض جزء من هذه الضغوط.
وتوقع البنك تحسن النمو في الأردن بصورة معتدلة خلال 2027، مع تحسن ظروف التجارة والنقل الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن تداعيات الحرب تنتقل إلى الدول المستوردة للنفط بشكل أساسي عبر ارتفاع كلف الطاقة والغذاء والشحن والتأمين، ما يفرض ضغوطًا على الحسابات الخارجية والتضخم، فيما يساعد الطلب المحلي القوي في الحد من أثر هذه الضغوط.
وفي مؤشر على تحسن النشاط الاقتصادي للفرد، توقع البنك ارتفاع نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الأردن من 1.8% في 2025 إلى 2% في 2026، ثم إلى 2.1% في 2027.
وفي ما يتعلق بالأسعار، يتوقع التقرير أن يبلغ معدل التضخم في الأردن 2.5% خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 2.3% في 2027، مقارنة مع 1.8% في 2025.
كما تشير توقعات البنك إلى تراجع تدريجي في عجز المالية العامة من 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 4.6% في 2026، ثم إلى 4.3% في 2027.
وفي الحسابات الخارجية، يتوقع البنك أن يبلغ عجز الحساب الجاري 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، قبل أن ينخفض إلى 5.9% في 2027، مقارنة مع 5.6% في 2025.
وعلى صعيد الحركة الجوية، أظهر التقرير تعافيًا أقوى في المدن الواقعة خارج منطقة الخليج، ومن بينها عمّان، حيث عادت حركة الوصول الجوي بحلول أواخر آب إلى مستويات ما قبل الصراع أو تجاوزتها.
وفي جانب آخر، أشار البنك إلى الأداء الجيد نسبيًا للأردن في الابتكار والاندماج الاقتصادي، رغم وجود فجوات في البنية التحتية الرقمية، ووضع المملكة ضمن الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى التي تسجل أداء أعلى من متوسط مجموعة دخلها في نضج الخدمات الحكومية الرقمية.
كما أشار التقرير إلى أن الأردن يعمل على تعزيز موقعه كمركز تكنولوجي إقليمي، ويطبق بالفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعي التعليم والصحة لدعم التعلم وإتاحة الفحوص الوقائية والتشخيص في المناطق النائية.
وبحسب البنك، يركز الأردن على تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي من خلال البحث والتطوير، وإصلاح بيئة الأعمال، وبناء القدرات، وتوسيع تطبيقاته في القطاع العام للتعامل مع محدودية رأس المال وحجم السوق.
وأظهرت بيانات أوردها التقرير وجود 113 شركة أردنية ناشطة في سوق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي حتى تموز 2026، فيما تستهدف استراتيجية المملكة زيادة عدد الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي بنسبة 30%.




