
نشامى الاخباري _ أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، تأمين كميات من الغاز الطبيعي المسال من قطر لتلبية احتياجات فرنسا خلال فصل الشتاء، وذلك خلال جولته الخليجية التي تأتي في ظل اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.
وقال ماكرون، خلال تصريحات للصحافيين في العاصمة القطرية الدوحة، إن بلاده أمّنت ما يعادل تيراواطين في الساعة شهريًا من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء، مؤكدًا أهمية هذه الإمدادات في دعم أمن الطاقة الفرنسي.
وتأتي الخطوة ضمن مساعي باريس لتنويع مصادر الطاقة وضمان استمرارية الإمدادات، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة تحديات مرتبطة بالتوترات الإقليمية وتأثيراتها على حركة نقل النفط والغاز، ولا سيما عبر مضيق هرمز.
وتحافظ فرنسا وقطر على شراكة طويلة الأمد في قطاع الغاز الطبيعي المسال. وكانت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «قطر للطاقة» قد أعلنتا في تشرين الأول 2023 توقيع اتفاقيتين لتوريد ما يصل إلى 3.5 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال إلى فرنسا لمدة 27 عامًا، على أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2026.
وتُعد قطر من أبرز الدول المنتجة للغاز الطبيعي المسال والموردة له إلى الأسواق العالمية، بما فيها الأسواق الأوروبية التي اتجهت إلى تنويع مصادر الطاقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وتقليص الاعتماد على الغاز الروسي.
وتتزامن زيارة ماكرون الخليجية مع ضغوط داخلية في فرنسا على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود، إلى جانب احتجاجات شهدتها البلاد السبت وتخللتها أعمال عنف وتخريب، بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
وتسلط هذه التطورات الضوء على أهمية إمدادات الغاز الطبيعي المسال في خطط الدول الأوروبية لتعزيز أمن الطاقة، وسط تقلبات الأسواق والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الإمدادات ومسارات النقل.




