“تمكين” ترحب بحكم تعويض للعاملة الأجنبية المنسية بالسجن

نشامى الاخباري ـ بيان الشناق
رحبت المديرة التنفيذية لمنظمة ” تمكين” لندا الكلش في بيان صحفي منشور على موقع المنظمة، اليوم الثلاثاء، بحكم محكمة استئناف عمان بتعويض قيمته (20.880) دينار لصالح عاملة منزل إندونيسية الجنسية، بعد إيقافها إداريا لمدة ثلاث سنوات ونصف دون مسوغ قانوني.
وجاء في القرار الذي اتخذته المحكمة بعد اعتمادها لتقرير الخبرة، والذي قدر للعاملة مبلغ (٥٨٨٠) دينار ضررًا ماديًا، و (١٥٠٠٠) بدل ضرر معنوي، ملزم فيها كل من وزير الداخلية، ومحافظ المفرق.
وأكدت الكلش في البيان الصحفي، أن حكم محكمة الاستئناف سيؤسس لقرارات أخرى من هذا النوع، و سيؤسس لمراجعة ملف التوقيف الإداري في الأردن، و يحد منه خاصة في الحالات التي لا يراعى فيها أحكام قانون منع الجرائم، الذي يستند إليه الحكام الإداريون عند إصدار قرارات التوقيف الإداري.
وقالت المحامية أسماء عميرة، إن قضية العاملة الإندونيسية ستعمل على مراجعة ملف التوقيف الإداري، خاصة أنها مست خزينة الدولة بمبلغ ( ٢٠,٨٨٠) دينار، عدا عن مبلغ أتعاب محاماة ب (١٥٠٠) دينار، و رسوم ومصاريف وفائدة قانونية، ليتعدا ذلك
( 30.000) دينار.
وأضافت عميرة لـ نشامى الإخباري، أن هذه القضية لا تمس العاملة الإندونيسية فقط، ولكنها تمس جميع الأشخاص الذين يتم التعسف بحقهم في استخدام قرارات التوقيف الإداري، وهناك الكثير ممن يتم توقيفهم تعسفا.
وبينت عميرة أن المادة (٣) من قانون منع الجرائم تُفسر دائما بطريقة موسعة وليست ضمن الشروط الموجودة فيها، كما انها ملزمة للمحافظ إلا أنه لا يلتزم بها.
والشروط الموجودة في النص هي، “كل من وجد في مكان عام أو خاص في ظروف تقنع المتصرف بأنه كان على وشك ارتكاب أي جرم أو المساعدة على ارتكابه، و كل من اعتاد اللصوصية أو السرقة أو حيازة الأموال المسروقة أو اعتاد حماية اللصوص أو إيواءهم أو المساعدة على إخفاء الأموال المسروقة أو التصرف فيها، وكل من كان في حالة سكر تجعل وجوده طليقا بلا كفالة خطرا على الناس”.
وبحسب البيان، كانت قد وصلت تمكين لهذه العاملة من خلال زيارات ميدانية للسجون، ومراكز الإصلاح، وتم تحويل ملفها لوحدة المساعدة القانونية في “تمكين”، ومن ثم رفع قضية للعاملة للمطالبة بتعويضها عن الأضرار اللاحقة بها.
وبلغ عدد المقابلات التي أجرتها تمكين مع الموقوفين/ الموقوفات إداريًا من العمال المهاجرين منذ عام ٢٠١٢ حتى شهر حزيران من العام ٢٠٢٣، (٤٠٩) مقابلة، أفادوا بعدم معرفتهم بسبب توقيفهم، أو حقهم بالاستعانة بمحامي، كما لا تتوفر الترجمة عند مقابلة الموقوفين، وفيما يتعلق بمدد التوقيف كانت تتراوح بين الشهر وأكثر من سنتين.




