إقتصاد

“صراعات المنطقة” وتداعياتها على الاقتصاد الأردني.. خبير يوضح

نشامى الإخباري_ عبير كراسنة

ظهرت في الأونة الأخيرة الآثار السلبية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والصراع في المنطقة، على الاقتصاد الأردني، بعدما عاد إلى التعافي تدريجياً من تداعيات جائحة كورونا، لتشكل تهديداً جديدا للعديد من القطاعات.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش، أن ما يحدث في المنطقة في الفترة الأخيرة من صراع بين الأطراف نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة أثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأردني، أظهر ذلك في نتائج النمو الاقتصادي للربع الأول من العام الحالي، لتكون أقل معدل نمو مقارنة مع الأعوام 2022-2023.

وأضاف عايش لـ نشامى الإخباري، أنه على صعيد المؤشرات المتعلقة بالإيرادات المحلية بزيادتها حوالي 41 مليون دينار إلا أنها أقل من التوقعات، وذلك لأسباب تتعلق بتراجع الإنفاق أو تحول الإنفاق الإستهلاكي مصحوبة ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة، كل ذلك أثر في النتيجة النهائية على الإنفاق، مشيرا إلى القطاع السياحي الذي شهد تضررا كبيرا من الصراع بتراجع إيرادته حوالي 4.9%.

وبالإشارة إلى صادرات ومستوردات الأردن وتراجعها بسبب الأحداث في البحر الأحمر، نظرا لارتفاع كلف الشحن وغيرها الكثير، بالإضافة إلى تراجع نسبة صادرات الأردن حوالي 4.1%، تمثلت بالأسمدة وتراجعها بنسبة 28%، الحلي والمجوهرات بنسبة 12.9% والفوسفات حوالي 36%.

وتابع، أن تداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة وإمكانية تحولها لحرب إقليمية مع الأيام القادمة كما يبدو في الأفق ستؤثر على قدرة الأردن بتحقيق معدل للنمو الاقتصادي المتوقع لهذا العام، كما سيكون لها تأثير على معدل البطالة والعجز في الميزان التجاري والاستثمارات.

وبين عايش، أنه إذا استمر الصراع في المنطقة سيدفع ثمنها اقتصاد الأردن واقتصاديات الدول في المنطقة، بمعنى إنه سيكون هناك زيادة في كلفة المستوردات على الأردن، مبينا أنه في حال استهدف محطات الغاز في البحر الأبيض المتوسط ستتأثر الطاقة الكهربائية وبالتالي سترتفع الكلف، لأن الأردن سيتجه لاستخدام الوقود الثقيل وهذا سيزيد من مديوينة شركة الكهرباء.

وأكد، أن هذه كلها مؤشرات لأوضاع صعبة سيعيشها المواطن، نظرا لارتفاع الأسعار بارتفاع الطاقة أو كلف الشحن البحري، لتؤثر على الإنفاق الأسري ومعدل البطالة ومصادر الدخل.

وردا على استفسارات نشامى حول الحلول الواجب تنفيذها من قبل الحكومة لتفادي الخسائر الاقتصادية، قال عايش أنه يجب على الحكومة وضع موازنة طوارئ يمكن من خلالها أن تعوض القطاعات الاقتصادية، وعليها أن تقرأ هذه القطاعات بشكل مختلف، وعلى وجه الخصوص القطاع السياحي، ويفترض أن يكون لدينا خطط بديلة فيما يتعلق بصادرات ومستوردات الأردن، بالإضافة إلى وضع سياسات تتعلق بالأمن الغذائي، بمعنى “أن يكون هناك خطط بديلة على المستوى المحلي والتعامل مع الأوضاع المتغيرة والطارئة”.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *