أخبار نشامى
خبراء عن لقاء الملك بالشرع: رسائل عديدة ودلالات “رمزية سياسية”

نشامى الإخباري_ عبير كراسنة
وصل الرئيس السوري أحمد الشرع أمس الأربعاء، إلى الأردن في زيارة رسمية التقى خلالها جلالة الملك عبد الله الثاني، لتعزيز العلاقات بين البلدين في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات إقليمية متسارعة.
وتعتبر هذه الزيارة فتح أبواب مرحلة جديدة بين البلدين، كما أنها تحمل دلالات سياسية كبيرة تعكس التطورات الجديدة في العلاقات بين الأردن وسوريا.
وتصدر استقبال جلالة الملك للرئيس السوري (الشرع) منصات التواصل الاجتماعي، حيث سيطر الأسلوب المميز لجلالة الملك على المراسم، والتي اعتبرها ناشطون دليل على “حرارة الاستقبال”، مما انعكس على الرئيس السوري والوفد المرافق له.
ويضع موقع نشامى الإخباري على طاولته، تحليلا واسعا للزيارة مع خبراء ومختصين في المجال السياسي والعسكري.
دلالات استراتيجية
قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور الحارث الحلالمة، إن الزيارة جاءت بتوقيت هام في ظرف إقليمي صعب، خصوصا مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وعلى منطقة جنوب سوريا، بالإضافة لمحاولات الوجود العسكري للاحتلال الإسرائيلي في مناطق معينة في سوريا.
وأضاف الحلالمة في حديثه لـ”نشامى”، أن هذه الزيارة جاءت لتستقطب دعم الأردن للإدارة السورية الجديدة، والتي بحاجة إلى إسناد من الدول العربية الشقيقة الداعمة للاستقرار في سوريا.
كما أن أهمية الزيارة تكمن في تحقيق بناء علاقات متوازنة مع الأردن باعتبارها عمقا استراتيجيا، يمكن أن يسهم في دعم سوريا وبناء الدولة وإعادة الإعمار، وفقا للحلالمة.
تحركات دبلوماسية
وبين، أن الزيارة جاءت بعد السعودية وتركيا، وهذا دليل أن هناك سعيا من سوريا والرئيس السوري أحمد الشرع لأن تعود إلى إقليمها العربي، لتكون جزءا منه، على اعتبار أن الأردن له تأثير سياسي كبير على المجتمع الدولي.
وأوضح الحلالمة، أن الزيارة لها دلالات رمزية تتعلق بالتغيرات السياسية، إضافة إلى قضايا المياه والطاقة وإعادة الإعمار، وبناء اتفاقيات لإعادة تزويد سوريا بالكهرباء، وقضايا اللجوء السوري في الأردن، إضافة إلى الملف الأمني المتعلق بالحدود الأردنية، والتي عانى منها الأردن سابقا بسبب عمليات تهريب المخدرات.
ملفات أمنية
قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد رزق الخوالدة، إن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الأردن ولقائه جلالة الملك تأتي على قدر كبير، حيث تعكس تطلعات الشعبين وخاصة الأردني للعمل مع الأشقاء السوريين، على اعتبار أن سوريا تختلف عما سبق من المنظور السياسي والأمني، مضيفا:” الأردن الأقرب لسوريا”.
ولفت الخوالدة خلال حديثه لـ”نشامى”، إلى أن الأردن الدولة الوحيدة من دول الجوار السوري التي لم تجتاح الأراضي السورية مطلقا، بالرغم من التهديدات السورية سابقا في مجال التهريب والمخدرات والأسلحة، مبينا أن هذا الأمر يعكس حرص الأردن على عروبية سوريا ووحدتها، كما أنه يؤمن بعروبية الحدود الأردنية السورية، ولم يتدخل مطلقا في أراضيها، وما هو إلا دليل على تاريخ السياسية الأردنية.
الأردن يعي تماما من خلال مصادرنا الاستخبارية ما يحدث على الحدود من عمليات تهريب وغيرها، وعلى سوريا أن تتعامل بقدر من المسؤولية، وتأخذ بعين الاعتبار معاملة الأردن لها في الماضي والحاضر والمستقبل، وضبط الحدود بشكل أكبر، وفقا للعميد للخوالدة.
تقارب أردني سوري
وأكد، على أن الزيارة تأتي لتعزيز التفاهمات والتقاربات بين الأردن وسوريا، لضبط الحدود وبناء مستقبل اقتصادي تنموي، وقيام دولة حديثة تؤمن بالجوار الأردني، كما أنها جاءت ضمن التنسيق الأمني ما بين الدولتين.
واختتم الخوالدة حديثه، أن جلالة الملك أعطى الرئيس السوري الكثير من المقاربات السياسية على الصعيد الدولي والإقليمي، بما يضمن خارطة طريق للشرع في تعامله مع جميع القضايا، مضيفا أن الزيارة برمزيتها كانت ناحجة، وعلى قدر كبير.
تفاصيل اللقاء
وأكد جلالة الملك عبدالله الثاني لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في عمّان، الأربعاء، وقوف الأردن إلى جانب السوريين في إعادة بناء بلدهم عبر عملية يشارك فيها مختلف مكونات الشعب، بما يضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.
وتم التأكيد على عمق العلاقات الأخوية، والحرص على توسيع التعاون في مجالات التجارة والطاقة والمياه.
وأكد جلالة الملك ضرورة التنسيق الوثيق بين البلدين في مواجهة مختلف التحديات المتعلقة بأمن الحدود والحد من تهريب الأسلحة والمخدرات، مشددا على أهمية عودة سوريا إلى دورها الفاعل في محيطها العربي.
وبين جلالته ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين إلى بلدهم.
ودان جلالة الملك الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مؤكدا دعم المملكة لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.






