أخبار نشامى

متقاعدون عسكريون: جلالة الملك وجه رسائل واضحة للشارع الأردني وللخارج

نشامى الإخباري_ عبير كراسنة

قال الخبير العسكري العميد المتقاعد رزق الخوالدة، إن لقاء جلالة الملك مع المتقاعدين العسكريين بالأمس يعكس صورة متقدمة للعلاقة ما بين المرؤوسين والقادة، كما أنها تعتبر خطوة هامة لتبادل المحبة والولاء ما بين المتقاعدين العسكريين وجلالة الملك.

وأضاف الخوالدة خلال حديثه لـ “نشامى”، أن حديث جلالة الملك أمام المتقاعدين العسكريين تضمن رسائل واضحة، تعكس موقف جلالته من قضية التهجير والتمسك بموقفه تجاه القضية الفلسطينية، مبينا أن هنالك رسالتين من حديث جلالة الملك يجب التركيز عليهم وأخذهم بعين الاعتبار.

“عنا ناس داخل البلد يأخذون أوامرهم من خارج البلد.. مش عيب عليهم؟”

الرسالة الأولى، أوضح الخوالدة أن هنالك من يشكك في مواقف جلالة الملك، بالرغم من أن جلالته منذ 20 عاما ينادي بـ “لا للتهجير، لا للتوطين، لا للوطن البديل”، حيث أصبحت شعاراً رسمياً وموقفاً للدولة الأردنية، يتم اعتمادها في كل السياسة الخارجية الأردنية، مضيفا أن جلالة الملك عندما يتحدث بهذا الشكل؛ وبهذا الأسلوب تعني بأن هنالك رسالة عن جلالة الملك تصله بوجود من شكك في في مواقفه من الأردنيين.

وبين، أن هذا الموقف حقيقة أثار حفيظة جلالة الملك خلال حديثه بالشكل الواضح وأمام الملأ، وأمام نخبة متميزة من المتقاعدين العسكريين، في رسالة مفادها أن الملك لن يغير هذا الموقف مهما كانت الظروف، مشيرا إلى كلمة جلالته “عيب عليهم”، جاءت بشكل تأنيب من قائد المسيرة لهؤلاء الذين لا يهمهم الدولة الأردنية.

وأكد الخوالدة، أن رسالة الملك بهذا الشكل وبهذه الحدية إلى حد ما والتي عادة لم تكن من سمات جلالة الملك، إنما آن الأوان أن يتحدث جلالة الملك في هذا المستوى وبهذه اللغة، إيمانا منه بأن الدولة الأردنية يجب أن يتبع خطابها في هذا المجال، مبينا أن خطاب جلالة الملك بالأمس يعكس مواقف الدولة الأردنية “المشرفة والعروبية”، تخدم الدولة الأردنية أولا، وتخدم القضية الفلسطينية ثانيا، وتخدم الامتداد العربي.

“جاهزية المتقاعدين العسكريين لارتداء الزي العسكري (الفوتيك)، والوقوف على يمين جلالته، ويساره في مواجهة كل التحديات”.

الرسالة الثانية، أكد الخوالدة أن جلالة الملك وجه رسالة هامة وواضحة للشارع الأردني ورسالة للخارج، مفادها أن المتقاعدين العسكريين هم مجهود حربي وطني كبير، يخدم قيادات الدولة الأردنية، ويخدم استمرار المسيرة الأردنية بالشكل المطلوب، مبينا أن هذه النخبة من المتقاعدين العسكريين تأتي رديفاً للأمن الوطني الأردني.

بدوره، قال رئيس تجمع إربد للمتقاعدين العسكريين العميد الركن المتقاعد محمد المناجرة، إن حديث جلالة الملك أمام المتقاعدين العسكريين، كان واضحا وصريحا وشفافا، أكد فيه على الثوابت الأردنية الراسخة في وجدان القيادة الهاشمية منذ بدايات القضية الفلسطينية، ومنذ حمل جلالته لراية القيادة قبل 25 عاما، عندما أخذ على عاتقه الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه، مبينا أن لقاء جلالته مع رفاق السلاح جاء في مرحلة وظروف دقيقة وحساسة ليؤكد بكل حزم وتصدي على هذه الثوابت بأن “لا للتهجير ولا للتوطين ولا للوطن البديل”.

القيادة الحكيمة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية

وأضاف المناجرة في حديثه لـ”نشامى”، أن بعض الناعقين المغرضين المأجورين الذين يتلقون الأوامر من الخارج، وتحدث عنهم جلالة الملك خلال اللقاء، لن تلقى إلا الفشل الذريع ولعنة التاريخ، وسيبقى كيدهم في نحرهم بفضل قيادتنا الحكيمة وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية ووعي أبناء الشعب الأردني وإيمان الشعب بحنكة قيادته، مضيفا أنه علينا في مثل هذه الظروف بالتصدي لهذا الذباب الإلكتروني بالوعي واللحمة الوطنية، والحرص على أن يبقى هذا الوطن حرا قويا في كافة النواحي.

وبين المناجرة، أن حديث جلالة الملك أمام عدد من المتقاعدين العسكريين بمناسبة يوم الوفاء، جاء بلفتة كريمة من لدن جلالته كيوم وطني وفاء وعرفان بما قدمه رفاق السلاح من المحاربين القدامى من تضحيات وجهود جبارة دفاع عن تراب هذا الوطن الطهور، مؤكدا أن ثقتنا المستمدة من ثقة جلالة الملك كبيرة وراسخة، بأن هذا الوطن سيخرج قويا عزيزا من هذه الظروف كما تعودنا عبر تاريخ هذه الدولة الأردنية.

وأكد، أن جميع المتقاعدين العسكريين يؤكدون التفافهم ودعمهم وتأييدهم لكل القرارات والمواقف الحكيمة التي يتخذها جلالة الملك، قائلا: “نجدد العهد والقسم الذي قطعناه على أنفسنا منذ انخراطنا في ميادين الشرف والرجولة بأن نبقى الجيش الرديف اوالرديف الجيش للقوات المسلحة عندما ينادي المنادي أن يخيل الله اركبي دفاعا عن هذا الوطن العزيز الغالي، والذي نفتديه بالمهج والأرواح”.

دبلوماسية الملك وحنكته السياسية

وأكد النقيب المتقاعد قيس عبيدات، أن لقاء جلالة الملك مع رفاق السلاح من المتقاعدين العسكريين في الديوان الملكي العامر يوم أمس، عكس الصورة الحقيقية والنموذج الأمثل في تلاحم القائد مع شعبه وكشف موقف الأردن الثابت والقطعي والرافض لقبول تهجير الشعب الفلسطيني من غزة خاصة والضفة بشكل عام، مضيفا أن جلالته أكد في حديثه على اللات الثلاثة والتي تُعنى “بالتهجير والتوطين وعدم المساس بالقدس، كما شدد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد في إحلال السلام بالشرق الأوسط برمته.

ولفت عبيدات خلال حديثه لـ”نشامى”، إلى أن الافتراءات التي واجهها الأردن من ملك وحكومة وشعب خلال الأيام القليلة الماضية منذ لقاء جلالة الملك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، قد دُحضت من خلال هذا اللقاء، مبينا أن تراجع وكالة رويترز في تصريحاتها واعترافها بأن حديث الملك قد تم إجتزازه حتى يظهر للرأي العام العالمي والشارع العربي كما ظهر، خير دليل على سلامة موقف الأردن الراسخ في الدفاع عن فلسطين الأرض والشعب والمقدسات، حيث إن العالم رأى كيف عالج الملك بدبلوماسيته وحنكته السياسية إحراج ترامب له بشأن أسئلة الصحفيين.

“أنا متأكد لو أطلب منكم لبس الفوتيك لوجدتكم عن يميني ويساري”

واقتبس عبيدات، من حديث جلالة الملك أهم كلمة جسدت ثقته برفاق السلاح “أنا متأكد لو أطلب منكم لبس الفوتيك لوجدتكم عن يميني ويساري”، في حين أن المتقاعدين العسكريين عبّروا في كلماتهم على الوقوف خلف وأمام وبجانب جلالته وبأنهم جاهزون ومستعدون في أي لحظة بحبهم وبإنتمائهم وولائهم بالوقوف والتصدي والدفاع عن هذا الوطن.

واختتم عبيدات حديثه، بأن الأردن عانى بشكل دائم من التشكيك في مواقفه من خلال خفافيش الظلام بالداخل والخارج، الذي يحملون في قلوبهم لهذا البلد الحقد والكره، مؤكدا على أن المطلوب منا اليوم كأردنيين بكافة مكوناته أكثر من أي وقت مضى بالتكاتف والالتفاف حول القيادة والحكومة، وأن نكون في صف الوطن عسكريين ومدنيين.

 

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *