أخبار نشامى

مكافحة الشباب لظاهرة البطالة .. والحكومة الأردنية تسعى لإيجاد حلول

عبيدات: الحكومة غير قادرة على إيجاد فرص عمل للعاطلين ..ودائرة الإحصاءات تجامل الحكومة وتخفض النسب

نشامى الاخباري ـ نغم ابو سراجه

تُعد مشكلة البطالة أحد أكبر التحديات التي تواجهها المجتمعات الأردنية الحديثة ، وتعتبر من أبرز المشكلات التي تواجه نبض الشارع الاردني فبينما يتزايد عدد الخريجين سنويًا، يعاني سوق العمل من ضعف الفرص الوظيفية، فعندما نتحدث عن البطالة في الأردن، فإننا نفتح بابًا إلى عالم من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بشكل كبير على الشباب والمجتمع ككل ، “مشكلة عالمية وليست أردنية فقط”.

ويواجه الأردن تحديات كبيرة في مجال البطالة ، إذ يعاني الكثيرون من صعوبة في العثور على فرص العمل المناسبة ،وهذا التحدي يؤثر بشكل خاص على الشباب الذين يسعون للدخول الى سوق العمل والبدء في حياتهم المهنية مقابل وعود الحكومات الأردنية وعلى وجه الخصوص وزارة العمل الأردنية في إيجاد فرص عمل حقيقية للعاطلين وتخفيض نسب البطالة .

قال حسام شقور أحد خريجي قسم المحاسبة درجة البكالوريوس  عام 2016 ، انه لجأ الى القطاع الخاص بسبب عدم توفر فرص عمل حقيقية تؤمنها الحكومات في حال الانتهاء من المرحلة الجامعية ،مضيفا إن في هذه المرحلة يبدأ الشباب في تأسيس مراحل الحياة الزوجية والاستقرار.

وأشارت فرح نمر أحد خريجي كلية الفنون درجة البكالوريوس عام 2019 أنها عززت موهبتها التي لم تستغلها الحكومة في عمل خاص لها ، مضيفة انها تفكر في دراسة تخصص اخر والاستمرار يتخصص الفنون كموهبة.

وقال المحلل الاقتصادي الأستاذ فائق حجازي إن الاقتصاد الأردني ينمو بنسب بسيطة غير قادرة على إنتاج فرص عمل تستوعب عدد الداخلين على سوق العمل.

وأضاف حجازي إن من اهم أسباب البطالة في الأردن هي الازمات التي يعاني منها العالم والتي أثرت على الاقتصاد الأردني بشكل ملحوظ ، تاريخيا من الازمة المالية العالمية عام 2008 مرورا بالربيع العربي عام 2011 والحرب الروسية الاوكرانية وصولا اليوم الى الصراع الذي يحدث في فلسطين ،كل هذه الازمات أثرت بشكل مباشر على مسالة الإنتاج وقللت فرص العمل .

وأكد الدكتور التربوي ذوقان عبيدات إن الحكومة الأرنية غير قادرة على تأمين فرص حقيقية للشاب الأردني ، بالإضافة إلى إن أسوء ما يمر به الشاب في مراحل حياته البطالة واسوء ما يمر به اقتصاد بلد هو زيادة نسبة البطالة ; لانعكاسها بشكل سلبي على المجتمعات والأشخاص و تؤثر على الحياة الأخلاقية بشكل سيئ ، وقال : “العاطل عن العمل قنبلة حقيقية في المجتمع”.

وتابع عبيدات ، إن دائرة الاحصاءات قد تجامل الحكومة وتخفض نسب البطالة المعلن عنها ،الا انه لا يمكن انكار الحقيقة بوجود عاطل عن العمل في كل بيت.

وأضاف أن العامل اكثر تكيّفاً مع المجتمع من غير العاملين ، وإن العاطل عن العمل له الحق أن يجد فرصة لكي يتكيف مع المجتمع ولكي يحقق ذاته ؛لأن العمل فرصة لتحقيق الذات .

‏ودعا عبيدات المناهج التعليمية في الجامعات لإيجاد حلول مناسبة توفر من خلالها فرص عمل للشاب الأردني ، بالإضافة إلى تعليم الطلاب كيف ينتجون عملاً وتعليمهم مهارات العمل ومنها مهارات إنتاج عمل خاص ومهارة البحث عن عمل خارج تخصص الطالب و مهارات التكيف مع أعمال المستقبل لوجود أعمال سيطرحها المستقبل غير مطروحة للآن، مبينا أن الجامعات لا تستطيع أن تعد الطلاب لأعمال غير مطروحة ،لكن قادرة على أن تعد شخصيات قوية وماهرة وواثقة ومتعاونة.

ومن جهته ،قال الناطق الإعلامي في وزارة العمل محمد الزيود لـ موقع نشامى الاخباري، إن دور الوزارة يتناغم مع الجهود الوطنية التي تتعلق بجذب الاستثمارات والمواءمة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل للمساهمة في خفض نسب البطالة.

وبين الزيود ،إنه وفقا لأحكام  قانون الوزارة فإن دورها جاء لتنظيم سوق العمل من خلال 4 محاور؛ إعداد برامج للتشبيك بين الباحثين والباحثات عن العمل وبين فرص العمل المتاحة في القطاع الخاص كالبرنامج الحالي “تشغيل”، وتنظيم شؤون العمالة غير الأردنية وحصر أغلب المهن بالأردنيين، والتأكد من توفر بيئة عمل آمنة وسليمة وصحية للعاملين في منشآت القطاع الخاص لهذا طورت الوزارة أنظمة السلامة والصحة المهنية، والرقابة على سوق العمل للتأكد من مدى التزام المنشآت بالحقوق العمالية للعاملين.

وأضاف إن الوزارة تعمل حاليا على التشبيك بين فرص العمل في القطاع الخاص وبين الباحثات والباحثين من الأردنيين المتعطلين عن العمل، من خلال البرنامج الوطني للتشغيل “تشغيل”، الذي جاء البرنامج انسجاماً مع توجهات الحكومة في تمكين الأردنيين والأردنيات للحصول على فرص عمل في القطاع الخاص.

وأوضح الزيود إن البرنامج يهدف إلى تحفيز القطاع الخاص على توفير فرص عمل لتشغيل الأردنيين المتعطلين عن العمل من الفئة العمرية 18- 40 من مختلف المؤهلات العلمية في جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية وكافة محافظات المملكة.

وأشار إلى أن هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية إحدى أذرع الوزارة تعمل أيضا على تعزيز التشاركية بين القطاعين العام والخاص لتحديد احتياجات سوق العمل واحتياجات كل قطـاع من المهن المطلوبة من خلال مجالس المهارات القطاعية هو هدف وطني، يصبُّ في مصلحة الجميع وهي محاولة حقيقية ومباشرة لعلاج أسباب المشكلة و ليس تداعياتها، مبينا أن مجالس المهارات القطاعية هي مجالس استشارية وطنية مشكَلة من خبراء يمثلون أصحاب العمل والعمال والحكومة في قطاع مهني محدد.

وبين الزيود أن هذه المجالس تُعنى بتحديد متطلبات السوق الحقيقية بشكل دقيق وموضوعي بالإضافة إلى البرامج التدريبية والتأهيل اللازم لكل مهنة، مشيرا إلى أن القطاع الخاص هو المشغل الرئيسي للعمالة الأردنية وهو القادر على تحديد أسباب الفجوة بين العرض و الطلب و سُبُل ردمها والمساهمة في التقليل من نسب البطالة.

ولفت إلى أن صندوق التنمية والتشغيل يقدم برامج تمويلية لدعم المرأة والشباب لتشجيعهم على إقامة المشاريع في مختلف المحافظات بهدف توفير فرص عمل لأقرانهم.

ونوه إلى أن مؤسسة التدريب المهني أيضا تعكس دورًا حيويًا في نشر ثقافة العمل التقني والمهني بين الشباب والشابات، وتقديم الدعم اللازم لهم للمساهمة في تقليل نسبة البطالة.

اظهر المزيد
الداعمين:
Banner Example

موقع نشامى الإخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *