البنتاغون يعيد تصنيف خسائر حرب إيران بعد جدل حول أعداد القتلى والجرحى

نشامى الاخباري _ أجرى البنتاغون تعديلًا على آلية احتساب وإعلان خسائر القوات الأميركية في الحرب مع إيران، بعد انتقادات وجهت إليه باتهامات بالتقليل من أعداد القتلى والمصابين.
وبالتزامن مع الإعلان عن ارتفاع أعداد العسكريين المصابين، اعتمدت وزارة الدفاع الأميركية طريقة جديدة لنشر بيانات الخسائر، حيث لم تعد الأرقام المسجلة منذ 7 تموز تُدرج ضمن الصفحة الخاصة بخسائر الحرب على موقع البنتاغون، بل نُقلت إلى صفحة منفصلة تحت عنوان “خسائر العمليات الخارجية”.
ويعني هذا التغيير أن الوصول إلى إجمالي خسائر الحرب أصبح يتطلب جمع البيانات المنشورة في صفحتين مختلفتين، بدلًا من عرضها ضمن سجل واحد.
وجاءت هذه الخطوة بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 7 تموز 2026، عقب هجمات استهدفت سفنًا في مضيق هرمز، ما أدى إلى استئناف المواجهات العسكرية بين الطرفين قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقًا وقف الضربات مجددًا، بالتزامن مع جهود لإعادة إطلاق المفاوضات.
وفي إطار النظام الجديد، أعاد نظام تحليل خسائر الدفاع إدراج أسماء أربعة جنود أميركيين قتلوا خلال الأسبوع الماضي ضمن بيانات الخسائر، لكن تحت تصنيف منفصل، في وقت ارتفع فيه عدد المصابين وفق البيانات المحدثة.
وبحسب الأرقام الجديدة، بلغ عدد الجنود الأميركيين المصابين منذ 7 تموز نحو 207 عسكريين، فيما وصل إجمالي عدد المصابين منذ بداية الحرب في 28 شباط إلى 624 مصابًا، بينما استقر عدد القتلى عند 18 جنديًا.
ولم يقدم البنتاغون توضيحات مباشرة بشأن التغيير في طريقة عرض الأرقام، حيث أحال متحدث باسم الوزارة الاستفسارات إلى البيت الأبيض، الذي لم يصدر تعليقًا حول الأمر.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد كشفت في وقت سابق أن البنتاغون خفض عدد العسكريين الأميركيين الذين أعلن مقتلهم في الحرب من 18 إلى 14، وهو ما أثار انتقادات من محاربين قدامى وعائلات عسكريين وأعضاء في الكونغرس.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أن التعديل جاء بسبب اعتبار أن أربعة جنود قتلوا في الأردن والعراق بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين واشنطن وطهران في نيسان، وبالتالي لم يتم احتسابهم ضمن خسائر الحرب الرئيسية.
من جانبه، قال القائم بأعمال السكرتير الصحفي للبنتاغون جويل فالدز إن التغيير نتج عن “اضطرابات مؤقتة في البيانات” على الموقع الإلكتروني، مؤكدًا أن العمل جارٍ على تصحيحها.
وأضاف أن الموقع كان يعرض في البداية 14 قتيلًا فقط ضمن عملية “الغضب الملحمي”، وهو الاسم الذي أطلقته وزارة الدفاع الأميركية على العمليات العسكرية ضد إيران، قبل أن يضيف لاحقًا تصنيفًا جديدًا يضم أربعة عسكريين إضافيين تحت بند “خسائر العمليات الخارجية اعتبارًا من 7 يوليو 2026”.
وفي ظل استمرار الجدل، طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين وزير الحرب بيت هيغسيث بتقديم كشف شامل بأعداد العسكريين الذين قتلوا أو أصيبوا خلال الحرب.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس في 10 تموز باستئناف العمليات القتالية مع إيران، فيما ترى الإدارة الأميركية أن ذلك يسمح بإعادة تصنيف الخسائر وفق مرحلة جديدة من المواجهات.




