تهديد بصاروخ أرض-جو.. لماذا غادر ترامب تركيا بطريقة سرية؟

نشامى الاخباري _ أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بتفاصيل جديدة بشأن تهديد أمني قالت إنه استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال وجوده في تركيا الشهر الماضي، مشيرة إلى أن معلومات استخبارية دفعت الأجهزة الأميركية إلى تغيير خطة مغادرته البلاد بشكل سري.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين مطلعين على التهديد أن الاستخبارات الأميركية تلقت معلومات اعتبرتها موثوقة بشأن احتمال استهداف طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بصاروخ أرض-جو، بالتزامن مع وجود ترامب في أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي في 8 يوليو.
وبحسب المسؤولين، الذين تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم، رصدت الاستخبارات عدة مؤشرات عززت مخاوفها بشأن وجود تهديد مباشر لطائرة الرئيس، من بينها معلومات عن شخص يحمل صاروخاً محمولاً على الكتف بالقرب من موقع القمة.
كما أشارت المعلومات التي نقلتها الصحيفة إلى أن الجانب الإيراني كان يمتلك تفاصيل دقيقة حول مكان إقامة ترامب في أنقرة، بما في ذلك الطابق الذي كان يقيم فيه، الأمر الذي رفع مستوى تقييم التهديد ودفع الأجهزة الأميركية إلى اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية.
وأفادت «نيويورك تايمز» بأن فريق ترامب لجأ إلى خطة سرية لتغيير مسار مغادرته، في محاولة لتجنب أي استهداف محتمل.
وبحسب الرواية الواردة في التقرير، ظهر ترامب أمام وسائل الإعلام أثناء صعوده إلى طائرة «إير فورس وان»، في مشهد أوحى بأنه سيغادر تركيا على متنها، قبل أن يتم نقله بعيداً عن الأنظار إلى طائرة عسكرية أخرى غادرت البلاد.
في المقابل، غادر الموظفون وأعضاء الصحافة المرافقون على متن الطائرة التي ظهرت أمام الكاميرات، ضمن إجراءات هدفت إلى إبقاء مسار سفر الرئيس الحقيقي غير معلن.
ويأتي ذلك في ظل تعرض ترامب لمحاولتي اغتيال خلال عام 2024، الأولى خلال تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، والثانية بالقرب من ملعب غولف في فلوريدا.
ولم تكن المحاولتان، بحسب المعلومات الواردة، مرتبطتين بالتهديد الإيراني المذكور، فيما سبق للسلطات الأميركية أن أعلنت عن إحباط مؤامرة اغتيال مرتبطة بإيران واستهدفت ترامب.
وفي أول تعليق علني له على واقعة تغيير مسار سفره، قال ترامب للصحفيين إن القرار اتخذته أجهزة الخدمة السرية والجيش، وإنه التزم بتعليماتهم بشأن استخدام طائرة ورحلة مختلفة.
وأضاف ترامب أن الأجهزة الأمنية طلبت منه السفر بطريقة مختلفة، رغم تأكيدها أن مستوى الحماية لم يكن أقل، مشيراً إلى ثقته بتقييماتها الأمنية.




