خبير دستوري لـ”نشامى”: وزير العمل سيبقى في منصبه دستورياً حتى يقبل الملك استقالته

نشامى الاخباري _ قال خبير القانون الدستوري الدكتور ليث نصراوين إن الاستقالة المقدمة من أي وزير في الحكومة الأردنية لا تُنتج أثرها القانوني أو الدستوري بمجرد تقديمها أو الإعلان عنها، بل تبقى غير نافذة إلى حين صدور الإرادة الملكية السامية بقبولها، وذلك بناءً على تنسيب رئيس الوزراء، عملاً بأحكام المادة (35) من الدستور.
وأوضح نصراوين في تصريح خاص لموقع نشامى الإخباري، أن الأثر الدستوري للاستقالة لا يبدأ من تاريخ تقديمها، وإنما من تاريخ صدور الإرادة الملكية السامية، باعتبارها الإجراء الدستوري الحاسم في إنهاء العضوية في مجلس الوزراء.
وفيما يتعلق بالوضع القانوني لوزير العمل خالد البكار بعد تقديم الاستقالة، بيّن أن الوزير يبقى محتفظاً بصفته ومركزه الدستوري إلى حين صدور الإرادة الملكية بقبول الاستقالة، مشيراً إلى أن إنهاء عضوية الوزير لا يتم بإرادته المنفردة، وإنما وفق الإجراءات الدستورية المنصوص عليها.
وأضاف أن تكليف رئيس الوزراء أحد الوزراء بإدارة أعمال الوزارة بشكل مؤقت لا يغيّر من الوضع الدستوري للوزير المستقيل، بل يهدف إلى ضمان استمرارية العمل في المرفق العام وعدم تعطيل شؤون الوزارة.
وختم نصراوين بالتأكيد على أن المنصب الوزاري لا يُعد شاغراً دستورياً إلا بعد صدور الإرادة الملكية السامية بقبول الاستقالة، وعندها فقط تنتهي الصفة الوزارية للوزير، بما يتيح تعيين وزير جديد أو إجراء تعديل وزاري.
وكان قد طلب رئيس الوزراء جعفر حسان، من وزير العمل خالد البكار الأحد الماضي 28 حزيران تقديم استقالته، وفق ما أكد مصدر حكومي.
وأضاف المصدر، أن القرار جاء بعد “تضارب مصالح” بعد أن علم بعطاءات حكومية تم التقدم لها من قبل نجل الوزير البكار وأحيل أحدها كعطاء فيما لم تتم إحالة الأخرى.
وأوعز رئيس الوزراء بوقف هذه العطاءات وفق الآليات التي تحددها الأنظمة والقوانين وأصوليا وبموجب أحكام القانون، وجرى ذلك ضمن الأصول القانونية، بسبب تعارضه مع مدونة السلوك التي يوقع عليها الوزراء عندما يتسلمون مهام عملهم.
وبين المصدر أن رئيس الوزراء طلب من البكار تقديم استقالته، وذلك أثناء تواجد حسّان في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الاستقالة قُدمت إلى رئيس الوزراء بالوكالة، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.




