عقوبات وحصار ورسوم جمركية.. كيف يخطط ترامب لتشديد الخناق على إيران؟

نشامى الاخباري _ تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استعداد واشنطن لاتخاذ إجراءات جديدة وغير مسبوقة ضد طهران، قد يبدأ تطبيق بعضها خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في ظل عقوبات أميركية ودولية مفروضة على إيران منذ عقود، على خلفية برنامجها النووي وملفات حقوق الإنسان ودعم جماعات مسلحة.
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية شباط، وسعت واشنطن نطاق العقوبات لتشمل قطاعات الملاحة والطاقة والقطاع المالي، إضافة إلى استهداف أسطول الظل الذي ينقل النفط الإيراني، وشركات التأمين والكيانات المرتبطة بشراء الأسلحة والعملات الرقمية.
وتدرس الإدارة الأميركية عدة خيارات لتشديد الخناق الاقتصادي على طهران، من أبرزها:
استهداف المصافي الصينية
تستحوذ الصين على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني، فيما تؤدي المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم “أباريق الشاي”، دورًا رئيسيًا في شراء النفط الإيراني.
وقد يؤدي فرض عقوبات ثانوية على هذه المصافي إلى الحد من قدرة إيران على تصدير نفطها، إلا أن محدودية ارتباط هذه الشركات بالنظام المالي الأميركي قد تقلل من فعالية العقوبات عليها.
عقوبات على بنوك صينية
سبق لواشنطن فرض عقوبات على كيانات صينية صغيرة اتهمتها بتسهيل معاملات مرتبطة بالنفط الإيراني.
أما استهداف بنوك صينية كبرى، فقد يدفع مؤسسات مالية إلى الابتعاد عن التعامل مع طهران، لكنه في المقابل قد يفتح الباب أمام مواجهة اقتصادية أوسع بين واشنطن وبكين.
ملاحقة شبكات الالتفاف على العقوبات
يمكن للولايات المتحدة توسيع استهداف الشركات والأفراد في إيران والصين ودول الخليج، ممن يساعدون طهران على نقل عائدات النفط وتمويل تجارتها.
ويرى خبراء أن هذا المسار قد يتحول إلى عملية مستمرة يصعب حسمها، إذ تستطيع إيران إنشاء شركات وكيانات جديدة لتحل محل الجهات التي تفرض عليها العقوبات.
الحصار البري
برز أيضًا مقترح لفرض حصار بري على إيران بمساعدة دول مجاورة، من بينها العراق وتركيا وباكستان.
لكن تنفيذ هذه الخطوة سيكون معقدًا من الناحيتين الجغرافية والسياسية، فضلًا عن احتمال زيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين دون ضمان تغيير سلوك الحكومة الإيرانية.
الرسوم الجمركية الثانوية
هدد ترامب كذلك بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران.
ويتضمن مشروع قانون أقره مجلس الشيوخ الأميركي عقوبات إضافية على طهران ومنح الإدارة صلاحيات أوسع في مجال الرسوم الجمركية، إلا أن التشريع لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس النواب.
وتشير الخيارات المطروحة إلى امتلاك واشنطن مجموعة واسعة من الأدوات لتصعيد الضغط على إيران، إلا أن توسيع نطاق العقوبات، ولا سيما في حال استهداف شركات وبنوك صينية كبرى، قد يفتح تداعيات اقتصادية وجيوسياسية تتجاوز حدود المواجهة بين الولايات المتحدة وطهران.




