أخبار نشامىمحافظات

دراسة: معان تسجل أعلى معدلات البطالة في الأردن

نشامى الاخباري _  كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي، عن دراسة جديدة أظهرت وجود اختلالات هيكلية تحول دون استثمار الموارد الطبيعية والاقتصادية في محافظة معان، رغم ما تمتلكه من مقومات كبيرة في مجالات التعدين والطاقة والسياحة والزراعة.

وأوضحت الدراسة أن معان تضم ثروات متنوعة تشمل الذهب والنحاس والطاقة المتجددة، إلى جانب موقع جغرافي استراتيجي وإمكانات سياحية وزراعية، إلا أنها ما تزال تسجل أعلى معدلات البطالة في المملكة.

وبحسب نتائج الدراسة، بلغت نسبة البطالة في المحافظة 28.9%، مقارنة بـ21.3% على مستوى المملكة، فيما وصلت بين الإناث إلى 32.3%، مقابل 27.9% بين الذكور.

وأكدت الدراسة أن المشكلة لا تكمن في نقص الموارد أو غياب الفرص، وإنما في ضعف قدرة الاقتصاد المحلي على تحويل هذه الميزات إلى استثمارات منتجة وفرص عمل مستدامة.

وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، إن أهمية الدراسات تكمن في قدرتها على تشخيص الواقع وصياغة سياسات تستند إلى الأدلة، داعيًا إلى تحويل نتائجها إلى برامج عملية تسهم في معالجة التحديات الاقتصادية والتنموية.

وشدد شتيوي على أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي ومؤسسات التمويل يعد عنصرًا أساسيًا للوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن مواجهة البطالة تتطلب سياسات عملية تتجاوز مرحلة التشخيص.

وأظهرت الدراسة، التي عرضها الدكتور بشير الزعبي، أن البطالة في معان تعود إلى مجموعة من الاختلالات، أبرزها ضعف التنوع الاقتصادي، ومحدودية الاستثمارات المنتجة، وارتفاع كلف النقل والطاقة والتشغيل، إضافة إلى الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، إلى جانب عوامل اجتماعية تؤثر في مشاركة الشباب والنساء اقتصاديًا.

ولفتت الدراسة إلى أن العديد من المشاريع القائمة توفر فرص عمل خلال مرحلة الإنشاء فقط، لكنها لا تخلق وظائف دائمة بعد انتهاء التنفيذ، ما يستدعي التوجه نحو استثمارات تعتمد على الصناعات التحويلية وسلاسل القيمة المضافة والمشاريع الصغيرة المرتبطة بالموارد المحلية.

كما كشفت الدراسة عن فجوة بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل، في ظل توجه عدد كبير من الخريجين نحو الوظائف الحكومية، مقابل نقص في المهارات الفنية والمهنية المطلوبة لدى المستثمرين، إضافة إلى استمرار العزوف عن بعض المهن وتأثير ما يعرف بـ”ثقافة العيب”، وارتفاع كلف النقل إلى مواقع العمل.

ودعت الدراسة إلى إعادة تصميم برامج التدريب المهني بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، وربط التدريب بفرص التشغيل الفعلية، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة.

وأكد المشاركون في اللقاء الحواري الذي رافق إطلاق الدراسة أهمية تحسين البيئة الاستثمارية في معان، من خلال مراجعة الحوافز الاستثمارية، وربطها بعدد فرص العمل التي توفرها المشاريع، إضافة إلى تحويل المسؤولية الاجتماعية للشركات إلى شراكات تنموية تدعم الاقتصاد المحلي.

كما أوصت الدراسة بتطوير القطاع السياحي وربطه بالمشاريع الصغيرة والحرف التقليدية، وتعزيز الخدمات اللوجستية والاستفادة من الموقع الجغرافي للمحافظة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوسيع فرص التشغيل.

وخلصت الدراسة إلى أن معالجة البطالة في معان تتطلب خطة متكاملة تشمل تعزيز الاستثمار الإنتاجي، ومواءمة التعليم مع احتياجات السوق، ودعم المشاريع الصغيرة، وتحسين النقل والخدمات اللوجستية، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتطوير القطاع السياحي، مع التركيز على تنفيذ التوصيات ضمن برنامج زمني واضح ومؤشرات أداء قابلة للقياس.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *