
خطاب الكراهية: التربية؛ الشباب؛ الثقافة والأوقاف!
نشامى الاخباري _ د. ذوقان عبيدات
لا نتجاوز أي حدود إذا قلنا لوزراء التربية، والشباب، والثقافة: الكرة بملعبكم! بل في مرماكم!
مروّجو خطاب الكراهية بدأوا هجومًا إرهابيّا للدفاع عن النفس!
ربطوا بين كل من انتقد خطاب الكراهية وبين نقد الدين . قالوا صراحة: إن ذوي الأصوات المطالِبة بمواجهة خطاب الكراهية لا يريدون الخير للدين!بل طالب إعلامي كبير بزيادة الجرعة الدينية في مجتمعنا ومدارسنا ومحاسبة من يرفضون الإرهاب!
( ١ )
الشهداء خالدون، والمجرمون منسيّون
!
كل أردني يعرف ناهض حتر! ومعاذ الكساسبة وشهداء الكرك وشهداء القوات المسلحة! وكل عربي يذكر
أسماء من تصدّوا لخطاب الكراهية عبر التاريخ العربي. نذكر المفكرين، والباحثين من الشهداء، ولا نذكر اسم مجرم!
تدخل أسماء الشهداء قلوبنا، وعقولنا، ومناهجنا، ويذهب المجرمون من دون أي اسم!!
المطلوب تخليد أسماء شهدائنا ليكونوا نورًا.
( ٢ )
وزارة التربية، وزارة الشباب،
إذا لم تتحدثوا مع طلبتكم، وشبابكم، فإن آخرين سوف يسبقونكم إلى المدارس، ومراكز الشباب، والجامعات! ولن تعرفوا من هو الذي تحدث معهم،؛وماذا قال لهم! وفي
وزارة الثقافة، إذا كان الإرهابيون يحاسبونكم على كلمة في رواية، أو أغنية، أو حفل ثقافيّ،فإننا لن نخلق بيئة ملائمة للإبداع الفني والأدبي!!
إذا نسيتم ما حدث في الكرك كما فعلتم في ضحايا الفنادق، والسلط والفحيص، فإنكم تتركون الباب مفتوحاًا أمام جرائم قادمة .
أرعبوا وزير الأوقاف قبل سنتين!وهاهم يرعِبون وزير الداخلية الذي تجرأ وقال: في أي عصر نحن نتحدث عن حماية مواطن، وأمنِ مستأمن، وجزيةِ ذمّي!
من يحمي المواطن إذا كانوا قادرين على إرهاب الوزراء؟
ومن يربي الشباب إذا غابت قدرة المؤسسات الرسمية وخاف المفكرون؟
( ٣ )
الطلبة تحت ضغط الفكر الإرهابي!
مع تقديري لجهود بسيطة بذلها حكام المناهج بالحد الأدنى، إلّا أنّنا لم ننجح في حماية الطلبة! إنهم يخاطبونهم باسم فهم خاطىء للدين، وأنتم تترددون في وضع عبارة واحدة تبني عقول الشباب!!
كم مفهومًا قدّمتم ضد الإرهاب؟
كم قيمة؟ وكم اتجاهًا؟ وكم مهارة بنيتم ضدّ الإرهاب! وكم نشاطًا يوحد بين تنوعات المجتمع؟ كيف قدمتم المسلم، والمسيحي، والشركسي، والأردني؟
ماذا قلتم عن الهُوية الوطنية!
كم اسمًا وطنيا ذكرتم في كتبنا؟
إن خفض الشحنة الإرهابية في الكتب لا يعني أن كتبًكم قامت بما ينبغي؟
( ٤ )
شبابنا في المراكز!
نعم، فأنتم تقدمون ندواتٍ متباعدةً ليس بينها رابط! لم نحدد نموذج الشاب الأردني المطلوب!
ما المحتوى المتكامل الذي تم إعداده لبناء الشباب؟!
لن تنفعهم ندوات في معسكر صيفي! نحتاج دليلًا شبابيّا شاملًا بعنوان:
بناء شاب قادر على مواجهة الفكر الإرهابي، وخطاب الكراهية!!
( ٥ )
المطلوب!
استراتيجية متكاملة: دينية،ثقافية ، تربوية،
شبابيّة، لا تسمحوا لهم باستخدام فهمهم للتديّن قوة لإسكاتكم!
وعلى الدولة أن تقرّر: هل هي جادة في مواجهة خطاب الكراهية أم ما زالت خائفة؟.
في دول مجاورة تم ضبط تطرفهم حين امتلكت هذه الدول إرادة حماية شعوبها!
تلاحظون أنني لم أشر إلى وزارة الأوقاف،فطريقها مسدودٌ مسدودٌ مسدودْ!مهمتها شبه مستحيلة! لا أدري هل هي غير راغبة أم مقيدة بمنظومة فكرية أقوى منها؟
فهمت عليّ؟!!




