أخبار نشامى

الخصاونة لـ”نشامى”: 500 ألف ملاحق بالتنفيذ يكشفون أزمة حقيقية بعد إلغاء حبس المدين

نشامى الاخباري _  خاص

أكد المحامي والمستشار القانوني الدكتور صخر الخصاونة، أن توجه الأردن نحو إلغاء حبس المدين يُعد “خطوة حميدة” تنسجم مع الاتفاقيات الدولية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لا سيما المادة 11 التي تنص على عدم جواز حبس أي شخص بسبب التزام تعاقدي.

وقال الخصاونة خلال حديثه لـ”نشامى”، إن المشكلة لا تكمن في مبدأ عدم حبس المدين، وإنما في وجود “قصور واضح” بآليات تنفيذ القانون، موضحاً أن التشريع صدر دون توفير ضمانات كافية تحفظ حقوق الدائنين، حيث تقتصر الإجراءات الحالية على الحجز والتنفيذ على الأموال المنقولة وغير المنقولة أو منع السفر، في وقت لا يمتلك فيه كثير من المدينين أموالاً قابلة للتنفيذ عليها.

وأضاف أن الدول المتقدمة تعتمد أنظمة ائتمانية متطورة، مثل “نظام الكريدت”، والذي يفرض قيوداً مالية واقتصادية على الشخص المتعثر، ما يجعله غير قادر على الاستدانة أو إجراء عمليات بيع وشراء بسهولة، الأمر الذي يدفعه للالتزام بالسداد دون الحاجة إلى الحبس.

وبيّن الخصاونة أن تعديل قانون التنفيذ جاء انسجاماً مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، إلا أن التجربة العملية خلال نحو عام من تطبيق القانون أظهرت ارتفاع أعداد الممتنعين عن الدفع مقارنة بالفترات السابقة، مشيراً إلى أن التصريحات الحكومية تحدثت عن وجود نحو 500 ألف شخص قد تُنفذ بحقهم العقوبات في حال العودة إلى حبس المدين.

وشدد على ضرورة احترام قانون عدم حبس المدين، لكن مع إيجاد توازن حقيقي بين مصلحة الدائن والمدين، بما يضمن ضبط السوق وحماية الحقوق المالية، لافتاً إلى أن الانتقال الكامل نحو تنظيم السوق ومنع البيع الآجل والممارسات التقليدية يحتاج إلى سنوات طويلة، وقد يمتد إلى عشر سنوات، ما يعني استمرار الضرر الواقع على الدائنين خلال هذه المرحلة.

وأشار الخصاونة إلى أن عدم حبس المدين يحقق من حيث المبدأ مصلحة للمدين عبر منحه فرصة للعمل والسداد، كما يسهم في تنظيم السوق وتعزيز التحصيل الضريبي من خلال إدخال عمليات البيع والشراء ضمن المنظومة الضريبية الرسمية، إلا أنه أكد في المقابل أن الواقع الحالي يُظهر ضعفاً في الالتزام بالسداد، ما يستدعي إعادة تحقيق التوازن بين حقوق الدائنين والمدينين.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *