مقالات

مفهوم العطلة

نشامى الاخباري _  مدونة ماجد عبندة

عندما كنت طلابا في المدرسة كانت العطلات الرسمية لا تعني لي الكثير فهي يوم عادي لكن دون مدرسة فأبي كان تاجرا ومحله لا يغلق الا في أيام الجمعة والعيدين الفطر والضحى اما ايام المناسبات الاخرى فالدوام مستمر لا بل يزيد فيه العمل لان الموظفين يستغلون هذا اليوم لينزلوا للأسواق لشراء حاجياتهم مع عائلاتهم .
في تلك الايام كنا نذهب لمحل الوالد نساعده في عمله فالوالدة ايضا كانت تستغل هذه الأيام لما يسمى (تعزيل البيت) و (ضب الشتوي او الصيفي) بمعاونة اخواتي اللواتي لا يحبذن وجودنا نحن الاولاد لاننا نعطلهم اكثر من ان نساعدهم .
بعد ان كبرنا وتزوجنا وتوظفنا اصبح ليوم العطلة أهمية فكل من بالبيت في عطلة ؛ موظفين وطلابا لذلك اصبحت النظرة للعطلة مختلفة خاصة إذا اقترنت بيوم الجمعة او السبت فهي فرصة للذهاب في رحلة فيها مبيت للعقبة او للبتراء ووادي رم .
اما الان وبعد ان كبر الاولاد واصبحت اعمالهم خاصة كجدهم فقد عدنا الى الايام الخوالي التي لم نكن نشعر فيها بالعطلة او بفائدتها وأصبح البعض يتسأل وهو ذاهب إلى عمله : (ليش معطلين الدوائر الحكومية ؟ ) .
المضحك في الأمر ان موظفا يستيقظ متأخرا في عيد العمال ويحمل صحن الحمص ليشتري افطارا لعائلته فيجد عمال المطعم والمخبز يعملون من الفجر وعمال النظافة يجوبون الشوارع وعمال البناء وعمال الزراعة
يكدون تحت الشمس ، وهو الوحيد الذي يتمتع بالعطلة .
كل عام وانتم بخير

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *