أخبار نشامىحوادث

خبراء قانونيون لـ”نشامى”: أحكام الإعدام تُنفذ بعد إجراءات دستورية دقيقة وسرية

نشامى الاخباري _  نفذت الجهات المختصة في الأردن، صباح اليوم، حكم الإعدام بحق ستة أشخاص أدينوا بارتكاب جرائم خطيرة تتعلق بالإرهاب والمساس بالأمن والنظام العام، والتي أسفرت عن استشهاد عدد من أفراد الأجهزة الأمنية خلال عمليات مداهمة أو أثناء إلقاء القبض على المتهمين.

الخصاونة: الإجراءات المتعلقة بتنفيذ عقوبة الإعدام تتم بسرية تامة

وأوضح المحامي والمستشار القانوني صخر الخصاونة أن هذه الجرائم “تنطوي على خطورة بالغة وتهدد الأمن العام”، مشيراً إلى أن تنفيذ عقوبة الإعدام في مثل هذه القضايا يهدف إلى توجيه رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع، بأن العقوبة ستكون صارمة وحازمة.

وبيّن الخصاونة، خلال حديثه لـ”نشامى”، أن تطبيق عقوبة الإعدام في الأردن يرتبط بإجراءات دستورية وقانونية دقيقة، حيث لا تُنفذ إلا بعد صدور حكم قطعي عن المحاكم المختصة، ثم رفعه من قبل وزير العدل إلى مجلس الوزراء، ومن ثم صدور الإرادة الملكية السامية بالموافقة على التنفيذ.

وأضاف أن الإجراءات المتعلقة بتنفيذ العقوبة تتم بسرية تامة، وتشمل حضور عدد من الجهات الرسمية مثل مدير السجن، والمدعي العام، ورجال الدين، والطبيب الشرعي، قبل أن يتم التأكد من الوفاة وتسليم الجثمان إلى ذوي المتوفى لدفنه وفق الأصول القانونية.

وفي سياق متصل، أشار الخصاونة إلى أن بعض التأخير في تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا القتل قد يرتبط باعتبارات اجتماعية تهدف أحياناً إلى إتاحة المجال للمصالحة والصلح العشائري، بما يساهم في تعزيز السلم المجتمعي في بعض الحالات.

واختتم بالإشارة إلى أن تنفيذ العقوبات في مثل هذه القضايا يعكس حرص الدولة على تحقيق الأمن والاستقرار، وتطبيق القانون بحق كل من يهدد أمن المجتمع.

البطش: عقوبة الإعدام ما تزال قائمة في التشريع الأردني وتنفيذها منوط بالإرادة الملكية

أكدت المحامية والمستشارة القانونية حنين البطش أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق ستة مدانين في قضايا إرهابية وجنائية جاء وفق الأطر القانونية والإجراءات المنصوص عليها في التشريعات الأردنية، مشيرة إلى أن هذه القضايا تمس أمن الدولة وأسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية والأمن العام.

وقالت البطش، في تصريح خاص لـ”نشامى الإخباري”، إن من بين القضايا التي نُفذت فيها الأحكام قضية خلية السلط، إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بمقاومة القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات، موضحة أن تنفيذ أحكام الإعدام جرى بإشراف النائب العام لدى محكمة أمن الدولة، ووفقاً لما نص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني.

وأضافت أن عقوبة الإعدام لم تُلغَ من المنظومة التشريعية الأردنية، وما تزال منصوصاً عليها في عدد من القوانين النافذة، مؤكدة أن الدولة ليست بحاجة إلى إصدار تشريعات جديدة لإقرار هذه العقوبة، باعتبار أنها قائمة ومطبقة بموجب النصوص القانونية الحالية.

وأوضحت البطش أن تنفيذ حكم الإعدام لا يتم إلا بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية واستنفاد جميع مراحل وإجراءات التقاضي القانونية، مبينة أن تنفيذ الحكم يبقى منوطاً بالإرادة الملكية السامية، حيث إن جلالة الملك هو الجهة المخولة دستورياً بالموافقة على تنفيذ أحكام الإعدام بعد استكمال جميع المتطلبات القانونية.

وأشارت إلى أن العائلة الهاشمية عُرفت بنهجها القائم على التسامح والتروي وعدم التسرع في تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكدة أنه لا توجد أي جهة أخرى تملك صلاحية إقرار تنفيذ هذه الأحكام خارج إطار الموافقة الملكية.

وحول أسباب التوقف لفترات سابقة عن تنفيذ أحكام الإعدام، بينت البطش أن الأردن واجه ضغوطاً دولية من قبل عدد من المنظمات الحقوقية والدول التي تتبنى توجهات تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل، إلا أن المملكة انتهجت سياسة التوازن، فلم تلغِ العقوبة من تشريعاتها، بل لجأت في بعض الفترات إلى تأجيل تنفيذ الأحكام.

وأكدت أن القوانين الأردنية بقيت تتضمن عقوبة الإعدام، كما واصلت المحاكم إصدار الأحكام بها في القضايا التي يجيز القانون فيها ذلك، مشددة على أن الأردن حافظ على هذه العقوبة ضمن منظومته القانونية بما يحقق التوازن بين متطلبات العدالة والاعتبارات الحقوقية.

تنفيذ الإعدام

وكان وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، قد أكد أنّه تم فجر اليوم الأحد الموافق 21/6/2026 تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق ستة مجرمين مُدانين في قضايا تدخل ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة بعد اكتساب الأحكام الصادرة بحقهم بالدرجة القطعية واستكمال كافة الإجراءات الدستورية والقانونية، ونفذت الأحكام تحت إشراف النائب العام لمحكمة أمن الدولة تطبيقاً لنص المادة 359 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

وحول تفاصيل القضايا التي ارتكبها المدانون: بيّن المومني أنّ أولى القضايا التي نُفّذ حكم الإعدام بالمُدانين بها كانت قضية خلية السلط، حيث نُفّذ حكم الإعدام بكل من المُدان محمود نايف موسى والمُدان أنس أنور عادل صالح لتشكيلهما خلية إرهابية في عام 2018 واستشهد على إثرها المقدم معاذ خميس الدماني والوكيل علي عدنان قوقزة والرقيب هشام عبد الرحمن ضيف الله العقاربة والعريف محمد أحمد بني ياسين والعريف محمد خالد الهياجنة والعريف أحمد إدريس الزعبي.

ونفذ حكم الإعدام بالمدان إبراهيم منصور محمد والمدان بقضية إرهابية راح ضحيتها الشهيد العميد عبد الرزاق الدلابيح عام 2022 .

ونفذ الحكم كذلك بحق المدان حمزه محمود منصور ( تاجر مخدرات ) والمدان بقضية مقاومة الموظفين وإطلاق النار خلال مداهمة للمخدرات أفضت إلى استشهاد العريف حسام طالب العبادي في عام 2014.

ونفذ كذلك حكم الإعدام بحق المدان خالد عساف فايز (تاجر مخدرات) بعد الحكم عليه بتهمة مقاومة الموظفين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات وأدى لاستشهاد الوكيل محمد سلامة السقرات خلال مداهمة للمخدرات في عام 2017م .

وفي آخر القضايا نفذ حكم الإعدام بحق المدان إيهاب ماهر كمال ( تاجر مخدرات) والمدان بتهمة مقاومة الموظفين القائمين على تنفيذ أحكام قانون المخدرات وأفضت إلى استشهاد الملازم أول أحمد خالد الرواحنة عام 2018.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *