إقتصاد

خبير اقتصادي لـ”نشامى”: قرار الإمارات النفطي قد يخفف الضغط على فاتورة الطاقة في الأردن

نشامى الاخباري _ خاص

في ظل تقلبات حادة يشهدها سوق الطاقة العالمي منذ اندلاع الحرب الأخيرة وما تبعها من اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاعات قياسية في أسعار النفط تجاوزت حاجز 110 دولارات للبرميل، تتزايد حالة الترقب في الأسواق الدولية لأي تحولات مفصلية قد تعيد رسم خريطة الإنتاج العالمي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الاقتصادات المستوردة للطاقة من ضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع كلف الشحن والتكرير والطاقة بشكل عام.

وفي هذا السياق، تثار تساؤلات في الأوساط الاقتصادية حول تداعيات أي تغييرات محتملة في سياسات الإنتاج لدولة الإمارات العربية المتحدة ضمن منظومة أوبك وأوبك بلس، في ظل تقديرات تشير إلى أن لدى الإمارات قدرات إنتاجية غير مستغلة يمكن أن تؤثر على توازنات السوق العالمية.

وقال الخبير الاقتصادي منير أبو دية، إن أي قرار بخروج الإمارات من أوبك+، في حال تأكده، يمثل تحولًا مهمًا في سوق الطاقة العالمي، إذ قد يؤدي إلى دخول كميات إضافية كبيرة من النفط إلى الأسواق، خاصة مع امتلاكها طاقة إنتاجية تصل إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بحصتها الحالية البالغة نحو 3.6 مليون برميل.

وأوضح أو دية في تصرح لـ”نشامى”، أن الإمارات تمتلك احتياطيات نفطية كبيرة تتجاوز 111 مليار برميل، إلى جانب بنية تحتية متطورة وموانئ استراتيجية مثل ميناء الفجيرة، ما يمنحها مرونة عالية في التصدير ويحد من المخاطر الجيوسياسية، الأمر الذي قد يساهم في زيادة المعروض النفطي والضغط على الأسعار عالميًا.

وأشار إلى أن ارتفاع المعروض سينعكس إيجابًا على الدول المستوردة للطاقة من خلال خفض التكاليف، خاصة في ظل الارتفاعات الأخيرة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، مبينًا أن الأسواق لا تزال تتأثر بقرارات جماعية ضمن إطار أوبك+، ما قد يبطئ الاستجابة للتغيرات.

وأضاف أن زيادة الإنتاج المحتملة قد تسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الدول المستوردة، ومنها الأردن، الذي تأثر بارتفاع فاتورة الطاقة خلال الفترة الماضية وانعكاساتها على مختلف القطاعات الاقتصادية.

 وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، قد قررت الخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وتحالف «أوبك+»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أيار/مايو 2026، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات الرسمية «وام».

ويأتي هذا القرار في إطار الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة، بما يعكس تطور قطاع الطاقة لديها، وتسريع الاستثمارات في الإنتاج المحلي، مع تأكيد دورها كمنتج مسؤول وموثوق في أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب ما ورد، جاء القرار بعد مراجعة شاملة للسياسة الإنتاجية للإمارات وقدراتها الحالية والمستقبلية، وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية، إلى جانب استمرار التزام الدولة بالمساهمة في تلبية احتياجات السوق العالمية في ظل التحديات الجيوسياسية والتقلبات في إمدادات الطاقة.

وأكدت الإمارات أنها ستواصل، رغم الخروج من «أوبك» و«أوبك+»، اتباع سياسة إنتاجية تدريجية ومدروسة تتماشى مع ظروف السوق والطلب العالمي، مع الحفاظ على استقرار الإمدادات.

وتعد الإمارات عضوًا في منظمة «أوبك» منذ عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد عام 1971، حيث لعبت دورًا في دعم استقرار أسواق النفط العالمية خلال العقود الماضية.

وشددت على أن قرارها لا يعني التخلي عن مسؤوليتها تجاه استقرار الأسواق، بل يعكس توجهًا جديدًا يركز على المرونة في إدارة الإنتاج وتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة بمختلف مجالاته، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة.

كما أكدت استمرار تعاونها مع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة، ومواصلة دعم استقرار السوق العالمية بما يحقق التوازن بين العرض والطلب.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *