مجلس النواب يحسم تشكيل مجالس المحافظات.. 30% للنساء و3 مقاعد للشباب

نشامى الاخباري _ أقر مجلس النواب، أمس الأربعاء، الفقرة الواردة في المادة 37 من مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، والمتعلقة بتشكيل مجلس محافظة في كل محافظة، يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
وجاء قرار المجلس بالعودة إلى النص الوارد في مشروع القانون وشطب قرار اللجنة الإدارية النيابية المتعلق بهذه الفقرة.
وبحسب النص الذي أقره مجلس النواب، يتشكل مجلس المحافظة من رؤساء المجالس البلدية في المحافظة، بما يضمن تمثيل مختلف مناطقها، فيما تكون عضوية مجلسي محافظتي إربد والمفرق لنصف عدد رؤساء المجالس البلدية لمدة عامين ممن يسميهم الوزير، على أن تتم تسمية النصف الآخر للمدة المتبقية من عمر المجلس.
ويضم مجلس محافظة العاصمة نائب أمين عمّان، فيما يضم مجلس محافظة العقبة أحد مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ومجلس محافظة معان أحد مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي.
وتشمل تركيبة مجالس المحافظات ممثلين عن نقابات المهندسين والمهندسين الزراعيين والمحامين والأطباء، مع إمكانية إضافة نقابة خامسة، إلى جانب ممثل عن غرفة التجارة في مركز المحافظة واتحاد المزارعين والمؤسسة التطوعية لإعمار مركز المحافظة، إن وجدت.
كما تنص المادة على تمثيل الاتحاد النسائي وتجمع لجان المرأة واتحاد المرأة، ورئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في المحافظة، إضافة إلى ثلاثة ممثلين عن الشباب ممن تقل أعمارهم عن 35 عاما، على أن يكون أحدهم من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وألزم القانون بألا تقل نسبة تمثيل النساء في مجلس المحافظة عن 30% من إجمالي الأعضاء، سواء من خلال تسمية نساء من الجهات الممثلة في المجلس أو عن طريق التعيين وفقا لأحكام القانون.
وتبلغ مدة مجلس المحافظة أربع سنوات اعتبارا من تاريخ تشكيله.
وخلال مناقشة المادة، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية وليد المصري إن الهدف الأساسي من اللامركزية يتمثل في إعداد خطة تنموية شاملة للمحافظات، إلى جانب بناء اقتصاد محلي مستدام يسهم في توفير فرص العمل.
وأوضح المصري أن مشروع القانون يلزم البلديات بإعداد خطط تنموية وعمرانية، تشكل بمجملها الخطة الشاملة للمحافظة، وبما يتناسب مع الميزات النسبية لكل منطقة.
وأكد أن اللامركزية تعد هدفا تنمويا، مشيرا إلى أن مراجعة التجربة السابقة تأتي بهدف تصحيح مسارها وتعزيز الاقتصاد المحلي، وضمان إنفاق المخصصات المالية على المشاريع التنموية داخل المحافظات بدلا من إعادتها.
وبين أن جميع البلديات ستكون ممثلة في مجلس المحافظة، فيما يبدأ إعداد دليل الاحتياجات من لجان الأحياء وصولا إلى مجلس المحافظة، ضمن منظومة تهدف، بحسب المصري، إلى تعزيز الحوكمة والحاكمية الرشيدة وتحسين الإنفاق.
وأشار إلى أن مشروع القانون يستهدف تطوير البلديات والمحافظات والنهوض بقطاعات النقل والتعليم والصحة، مؤكدا أن منح الصلاحيات يجب أن يترافق مع وجود مساءلة فاعلة.
كما أوضح أن مشروع القانون استحدث مفهوم المشاريع المشتركة بين المحافظات، بما يتيح مستقبلا تنفيذ مشاريع بين الأقاليم وفقا للميزات النسبية لكل منطقة، مستشهدا بمشروع تلفريك عجلون كنموذج يمكن تكراره في محافظات أخرى.
وفيما يتعلق بالانتخابات البلدية، قال المصري إن إجراءها كان مقررا في ربيع 2026، إلا أن إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب تأخر نتيجة سلسلة من الحوارات الحكومية والنيابية بهدف تطوير النصوص القانونية.
وأضاف أن الحكومة عقدت نحو 48 اجتماعا حواريا، بمشاركة أكثر من ألفي خبير ومختص ونائب وعين ووزير سابق.
وأكد أن مشروع القانون يهدف إلى ضبط الحاكمية الرشيدة والإنفاق والمساءلة، وتعزيز المشاركة الشعبية والديمقراطية التفاعلية والموازنة التشاركية.



