
نشامى الاخباري _ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تبعات اقتصادية وخيمة على أي دولة تقدم دعما أو تتعامل تجاريا مع إيران، في تصعيد جديد للضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن على طهران مع استمرار الحرب.
وقال ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشال” إن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال الدعم لإيران ستواجه تبعات اقتصادية وصفها بالوخيمة.
واتهم ترامب طهران بعدم استغلال فرصة التوصل إلى اتفاق، معلنا ما وصفه بأنه “العملية الاقتصادية الأكثر سحقا” التي تتخذ ضد أي دولة، ومتوعدا بحرب اقتصادية غير مسبوقة.
ودعا الرئيس الأميركي الدول التي يشتبه في تقديمها الدعم لإيران إلى وقف عمليات تشمل تهريب النفط وتبادل العملات والتحويلات النقدية، إضافة إلى أنشطة مكاتب الصرافة وسجلات السفن والشركات الوهمية، دون أن يحدد طبيعة العقوبات أو الإجراءات التي تعتزم واشنطن فرضها.
وجاءت تهديدات ترامب بعد أيام من تحذير وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران من مواجهة عزلة اقتصادية وصفها بأنها غير مسبوقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 شباط، عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، وما تبعها من إغلاق طهران عمليا لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات لحركة الطاقة والتجارة العالمية، ورد واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وأطلقت إيران خلال الحرب صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول عربية حليفة للولايات المتحدة، فيما تقول طهران إن ضرباتها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها واشنطن، رغم إصابة بعض الهجمات منشآت ومواقع مدنية.
والثلاثاء، اتهمت الإمارات إيران بإطلاق صاروخين باتجاه أراضيها، قالت إنهما كانا يستهدفان الملاحة البحرية، مشيرة إلى سقوط أحدهما في مياهها الإقليمية والآخر خارجها، وهو ما نفته طهران.
وعقب ذلك، أعلنت الإمارات وقف التبادل التجاري والمالي مع إيران، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين اللذين تربطهما علاقات تاريخية وثقافية، وكانت الإمارات قبل اندلاع الحرب من أبرز الشركاء التجاريين لإيران رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وفي طهران، قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد الله، وفق ما نقلته وكالة أنباء مهر، إن أي مساعدة أو تسهيل للجيش الأميركي في عملياته ضد إيران سيعد مشاركة في تلك العمليات.
وفي ظل استمرار التصعيد، أكد ترامب الثلاثاء عدم وجود أي محادثات حالية أو مرتقبة بين واشنطن وطهران، قائلا إن الولايات المتحدة لا تجري نقاشات مع الجمهورية الإسلامية.
وكان الطرفان قد وقعا مذكرة تفاهم في 17 حزيران بوساطة باكستانية، تضمنت إجراءات لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، على أن تتبعها مفاوضات بشأن ملفات أكثر تعقيدا خلال مهلة 60 يوما، إلا أن المهلة انتهت هذا الأسبوع دون إحراز تقدم.
وبحسب مصدر أميركي لوكالة فرانس برس، طلب ترامب من فريقه عدم استئناف الحوار مع إيران ما لم تبد طهران تقاربا مع الموقف الأميركي.
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز لن يعاد فتحه قبل تنفيذ الالتزامات الأميركية الواردة في مذكرة التفاهم، بما في ذلك رفع الحصار عن الموانئ وإلغاء العقوبات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وتزامنا مع ذلك، تتواصل مفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، وسط خلافات بشأن مطالب طهران المتعلقة بإدارة الممر وفرض رسوم على حركة العبور، وهي صلاحيات ترفضها واشنطن بشدة.



