6 كواكب وشهب ومحطة فضاء.. ظواهر فلكية تزين سماء الأردن هذا الأسبوع

نشامى الاخباري _ تتزين سماء الأردن خلال الأسبوع الحالي بسلسلة من الظواهر الفلكية، تشمل اصطفاف ستة كواكب، واقتران عطارد والمشتري، ونشاط زخة شهب البرشاويات، إلى جانب مرور محطة الفضاء الدولية، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.
ويشهد العالم الأربعاء كسوفًا كليًا للشمس، إلا أن الظاهرة لن تكون مرئية من الأردن ودول المشرق العربي المحيطة، بينما يمكن رصدها جزئيًا في عدد من دول المغرب العربي.
وأوضح السكجي أن كسوف الشمس يحدث عندما يمر القمر بين الشمس والأرض، فيحجب قرص الشمس كليًا أو جزئيًا بحسب موقع الراصد على سطح الأرض.
ودعا إلى عدم النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف إلا باستخدام نظارات الكسوف المخصصة والمعتمدة، محذرًا من أن النظر إلى الشمس دون وسائل الحماية المناسبة قد يؤدي إلى أضرار خطيرة للعين.
اصطفاف 6 كواكب فجر 12 آب
ويتمكن الراصدون في الأردن فجر 12 آب من متابعة اصطفاف ظاهري لستة كواكب هي زحل ونبتون وأورانوس والمريخ وعطارد والمشتري.
ويُفضل رصد الكواكب بين الساعة 4:45 و5:35 صباحًا بتوقيت الأردن، من مواقع تتمتع بأفق شرقي مفتوح.
ويعد زحل والمريخ من الأجرام الأسهل للرصد، فيما يظهر عطارد والمشتري قريبين جدًا من الأفق وفي ضوء الشفق الصباحي، ما قد يصعّب رؤيتهما، بينما يحتاج رصد أورانوس ونبتون إلى مناظير أو تلسكوبات مناسبة.
عطارد والمشتري في اقتران فلكي
وتقترب السماء فجر السبت 15 آب من مشهد فلكي آخر، مع اقتران ظاهري بين عطارد والمشتري يمكن محاولة رصده باتجاه الأفق الشرقي من المملكة.
وعند نحو الساعة الخامسة صباحًا، تبلغ المسافة الزاوية بين الكوكبين قرابة 45 دقيقة قوسية، قبل أن يواصلا اقترابهما ظاهريًا لتصل المسافة بينهما إلى نحو 30 دقيقة قوسية قرابة الساعة 1:45 ظهرًا.
لكن الاقتران لن يكون قابلًا للرصد في ذلك الوقت بسبب ضوء النهار ووهج الشمس.
لا علاقة بين اصطفاف الكواكب والزلازل
وأكد السكجي عدم وجود علاقة علمية مباشرة بين اصطفاف الكواكب أو اقتراناتها وبين حدوث الزلازل أو إمكانية التنبؤ بها.
وأوضح أن الزلازل تنشأ بصورة رئيسية نتيجة حركة الصفائح التكتونية وتراكم الإجهادات في القشرة الأرضية وتحررها على امتداد الصدوع، وهي عمليات ديناميكية داخل الأرض.
وأشار إلى أن تأثير جاذبية الكواكب على الأرض محدود للغاية مقارنة بالقوى المؤثرة في النظام الأرضي، ولا يوفر اصطفاف الكواكب أو اقترانها آلية علمية معتمدة للتنبؤ بموعد الزلازل أو أماكن وقوعها.
شهب البرشاويات في سماء الأردن
ويتزامن الأسبوع مع نشاط زخة شهب البرشاويات، وهي من أشهر زخات الشهب السنوية وأكثرها جذبًا لهواة مراقبة السماء.
وتكون فرصة رصد الشهب أفضل من الأماكن المظلمة والبعيدة عن أضواء المدن، خصوصًا خلال ساعات الليل المتأخرة وقبل الفجر.
محطة الفضاء الدولية فوق عمّان
كما تعبر محطة الفضاء الدولية سماء الأردن فوق العاصمة عمّان وضواحيها فجر السبت 15 آب، وتظهر بالقرب من المريخ أثناء مرورها الظاهري في السماء.
وتتحرك المحطة حول الأرض مرة كل نحو 90 دقيقة، فيما يمكن رؤيتها من سطح الأرض في أوقات محددة كنقطة ضوئية لامعة تتحرك بسرعة وثبات.
وبحسب السكجي، تظهر المحطة من جهة الأفق الجنوبي الغربي للأردن عند الساعة 5:07 صباحًا بتوقيت الأردن، قبل أن تتحرك باتجاه الأفق الشمالي الشرقي، ويستمر عبورها نحو 6 دقائق و20 ثانية.
ويمكن مشاهدة محطة الفضاء الدولية بالعين المجردة وتصويرها بكاميرات الهواتف المحمولة، إذ يصل لمعانها إلى نحو -3.1.
وتدور المحطة على ارتفاع يقارب 400 كيلومتر عن سطح الأرض، وتعمل مختبرًا علميًا مأهولًا لإجراء التجارب والأبحاث في بيئة انعدام الوزن.
وتوفر هذه الظواهر فرصة لهواة الفلك في الأردن لمتابعة اصطفاف الكواكب، واقتران عطارد والمشتري، وشهب البرشاويات، ومرور محطة الفضاء الدولية، في حين سيكون الكسوف الكلي للشمس مرئيًا من مناطق أخرى حول العالم.




