
نشامى الاخباري _ رجّح البنك الدولي استمرار مسار التعافي التدريجي للاقتصاد الأردني خلال السنوات المقبلة، ليصل معدل النمو إلى نحو 3 بالمئة بحلول عام 2028، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالوضع الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والضغوط التضخمية.
وبحسب تقرير “الآفاق الاقتصادية العالمية”، يتوقع أن يسجل الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 2.7 بالمئة في عام 2026، مقارنة مع 2.8 بالمئة في عام 2025، على أن يرتفع إلى 2.9 بالمئة في عام 2027، ويصل إلى 3 بالمئة في عام 2028 ضمن مسار تصاعدي تدريجي.
وأشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان ستشهد تباطؤاً في النمو إلى 1.6 بالمئة خلال عام 2026، نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي وتأثيراته على النشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن استمرار التوترات في المنطقة انعكس على الاقتصادات من خلال ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وبيّن أن الاقتصاد الأردني تأثر بهذه العوامل عبر ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الشحن والنقل وضعف التحويلات المالية، ما انعكس على وتيرة النمو خلال عام 2026.
كما توقع التقرير اتساعاً طفيفاً في عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع أسعار الواردات، مع إمكانية أن تسهم زيادة أسعار بعض السلع، مثل الأسمدة، في دعم الصادرات الأردنية جزئياً.
وبحسب البيانات التاريخية، سجل الاقتصاد الأردني نمواً بنسبة 3.1 بالمئة في عام 2023، ثم تراجع إلى 2.6 بالمئة في عام 2024، مع تقديرات ببلوغه 2.8 بالمئة في عام 2025.
وعلى المستوى الإقليمي، أشار التقرير إلى تباطؤ النمو في المنطقة إلى 1.6 بالمئة في 2026 قبل أن يعاود التحسن في السنوات اللاحقة، في حال تراجع حدة الاضطرابات.
أما عالمياً، فتوقع تباطؤ النمو إلى 2.5 بالمئة في 2026 مقارنة مع 2.9 بالمئة في 2025، وسط ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الضغوط التضخمية وارتفاع كلفة الاقتراض.
كما لفت إلى أن متوسط سعر خام برنت قد يبلغ 94 دولاراً للبرميل في 2026، بزيادة ملحوظة عن العام السابق، وهو ما قد ينعكس على مستويات التضخم العالمية.
وحذّر التقرير من أن استمرار اضطرابات الطاقة أو تفاقم الصراع قد يؤدي إلى مزيد من تباطؤ النمو العالمي، مع ارتفاع محتمل في معدلات التضخم.




