ترامب في مأزق قبل انتخابات تشرين الثاني.. 3 حروب تعرقل أجندته

نشامى الاخباري _ يقترب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني، وسط تحديات متزايدة تواجه أجندته في السياسة الخارجية، مع استمرار الحرب مع إيران، وتعثر المساعي لإنهاء الحرب في غزة وأوكرانيا.
وكان ترامب قد عاد إلى البيت الأبيض متعهدًا بلعب دور “صانع السلام” ووضع تسوية النزاعات الدولية ضمن أولويات ولايته الثانية، إلا أن جهوده الدبلوماسية تواجه اختبارات متصاعدة، في وقت قد تؤثر تداعيات الصراعات الخارجية، ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، على حظوظ الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.
وفي الملف الإيراني، توقفت المحادثات بين واشنطن وطهران بعد أسابيع من المساعي الدبلوماسية، قبل أن يعلن ترامب الأربعاء إجراءات جديدة ضمن ما وصفه بـ”الحرب الاقتصادية” على إيران.
وجاء ذلك بعد أشهر من العمليات العسكرية التي لم تدفع طهران، وفق المعطيات الأميركية، إلى تقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن.
وتزامنت هذه التطورات مع تراجع نسبة تأييد ترامب إلى 33% وفق أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، في وقت يواجه الاقتصاد الأميركي ضغوطًا مرتبطة بالحرب، من بينها ارتفاع أسعار الوقود واستمرار التضخم.
أما في ملف غزة، فلم تسفر المحادثات التي شارك فيها جاريد كوشنر، مبعوث ترامب وصهره، عن اختراق واضح، بينما لم تبدأ بعد الزيارة المرتقبة إلى كييف التي يفترض أن يجري خلالها كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف محادثات بهدف إعادة تحريك المفاوضات المتعثرة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية.
ويرى محللون أن سياسة ترامب القائمة على توظيف الضغط الاقتصادي والعسكري والمباشر، بما في ذلك تجاه بعض حلفاء واشنطن، حققت نتائج متفاوتة.
ففي أوكرانيا، تمكن ترامب من دفع موسكو وكييف إلى طاولة المفاوضات، لكن الحرب لا تزال مستمرة، فيما تواجه خطته لإنهاء الحرب في غزة عقبات مرتبطة باستمرار الخلافات بين إسرائيل وحماس بشأن شروط الاتفاق.
وفي المقابل، اعتبر محللون أن إدارة ترامب حققت نجاحًا بارزًا في فنزويلا، بعد إلقاء الجيش الأميركي القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وهي عملية عززت، بحسب بعض التحليلات، قناعة ترامب بفاعلية استخدام القوة.
إلا أن محللين يحذرون من أن النهج ذاته قد لا يحقق النتائج نفسها مع إيران، التي تملك دوافع محدودة للاستجابة للضغوط الأميركية رغم الأضرار التي لحقت باقتصادها.
وقال ستيفن فيرتهايم من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن ترامب يعتمد بصورة مفرطة على أسلوب الإكراه، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى تجاهل أهداف خصومه وحساباتهم الداخلية، وبالتالي الوقوع في حالة من “التخبط والفشل”.
ويواجه ترامب كذلك ضغوطًا سياسية داخلية مع اقتراب انتخابات تشرين الثاني، إذ يواجه الجمهوريون خطر فقدان السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، الأمر الذي قد يحد من قدرة الرئيس الأميركي على تنفيذ أجندته الداخلية خلال العامين الأخيرين من ولايته.
ويرى محللون أن خصوم الولايات المتحدة قد يفضلون الانتظار بدل تقديم تنازلات لترامب، انطلاقًا من اعتقادهم بأن المدة السياسية المتبقية له أقصر من قدرتهم على الصمود والانتظار.
وقالت أصلي آيدين تاشباش من معهد بروكينجز إن خصوم واشنطن، ومن بينهم روسيا والصين وإيران، قد يجدون أن الحافز لانتظار ما بعد انتخابات تشرين الثاني سيزداد مع مرور الوقت.




